UNDP
POGAR

برنامج إدارة الحكم في الدول العربية: التقرير السنوي 2004: الإنتخابات - مصر

إنتخابات التجديد النصفيّ لمجلس الشورى:
أصدر الرئيس المصريّ حسني مبارك في 23-04-2004 قراراً جمهوريّاً تضمّن دعوة الناخبين لإختيار أعضاء مجلس الشورى الذين يحلّون محل من انتهت مدّة عضويّتهم من الأعضاء المنتخبين (التجديد النصفيّ لمجلس الشورى). ونصّ القرار على أنْ تجري عمليّة الإنتخاب بالكيفيّة المنصوص عليها في القانون رقم 73 لسنة 56 على ثلاث مراحل، وذلك على النحو التالي:

المرحلة الأولى، وتشمل محافظات الجيزة، القليوبيّة، المنوفيّة، البحيرة، الفيّوم، بني سويف، قنا وشمال سيناء. وتجري عمليّة الإنتخاب في دوائر هذه المحافظات يوم 23-05-2004، وفي الحالات التي تقتضي إعادة الإنتخابات تجري الإعادة يوم 29-05-2004.

المرحلة الثانية، وتشمل محافظات الشرقيّة، الدقهليّة، دمياط، الغربيّة، السويس، سوهاج، جنوب سيناء والبحر الأحمر. وتجري عملية الإنتخاب في دوائر هذه المحافظات يوم 03-06-2004، وفي الحالات التي تقتضي إعادة الإنتخابات تجري الإعادة يوم 09-06-2004.

المرحلة الثالثة، وتشمل محافظات القاهرة، الإسكندريّة، بورسعيد، كفر الشيخ، المنيا، أسيوط، أسوان ومطروح. وتجري عمليّة الإنتخاب في دوائر هذه المحافظات يوم 13-06-2004، وفي الحالات التي تقتضي إعادة الإنتخابات تجري الإعادة يوم 19-06-2004.

وبناء على القرار الجمهوريّ، أعلن وزير الداخلية المصري في 24-04-2004 فتح باب الترشيح لإنتخابات التجديد النصفيّ لعضويّة مجلس الشورى إعتباراً من 28-04-2004 وحتى 02-05-2004. وتضمّن قرار الوزير تكليفات مديريّات الأمن كافّة في 24 محافظة لتلقّي طلبات الترشيح. وأشار إلى أنّه عقب انتهاء فترة الترشيح سيتمّ عرض كشوف المرشّحين لمدّة أربعة أيّام لتقديم طلبات الاعتراضات عليها، حيث يتمّ البتّ فيها بعد ثلاثة أيّام ينشر على إثرها أسماء المرشّحين. وأكّد اللواء محروس شبايك مدير الإدارة العامّة للإنتخابات جهوزيّة وزارة الداخليّة وإنجازها كلّ الاستعدادات والإجراءات الأمنيّة تجاه الاستحقاق الإنتخابي بدءاً من إعداد ومعاينة اللجان كافة والبالغ عددها 67 لجنة عامّة، و16 ألف لجنة فرعيّة على مستوى الجمهوريّة وتجهيزها بكل مستلزمات العمليّة الإنتخابية من مطبوعات، وسواتر إنتخابية، وبطاقات إبداء الرأي انتهاءً بإعداد صناديق الإقتراع.

وقد جرت عمليّة إنتخابات التجديد النّصفي لمجلس الشورى في مراحلها الثلاث وفقاً للقرار الجمهوريّ الصادر في 23-04-2004، وبإشراف 9 آلاف ومائة قاضٍ رشّحوا من قبل وزارة العدل المصريّة، إضافة إلى 11 سيّدة بدرجة مستشار رشحّهن المجلس الأعلى للنيابة الإداريّة. وقد رافق العمليّة الإنتخابية جدل واسع داخل الحزب الوطنيّ الحاكم في مصر حول تسمية مرشّحي الحزب في الإنتخابات، وأسفر هذا الجدل عن قرارات فصل من الحزب طالت 180 عضواً من الذين خالفوا قاعدة الالتزام الحزبيّ بترشيح أنفسهم كمستقلّين، كما اتّخذ قرار حزبيّ بعدم قبول من يطالهم الطرد بالعودة إلى الحزب في حالة فوزهم. هذا، وقد فاز الحزب الوطنيّ الديمقراطيّ الحاكم بأربعة مقاعد بالتزكية قبل بدء التصويت في الإنتخابات، وذلك بانسحاب جميع المنافسين لمرشّحيه في المنيا (مقعدان) ودائرة المنتزّه بالإسكندرية (مقعدان) لتدور المواجهة الإنتخابية بعد ذلك على 84 مقعداً فقط يتنافس على الفوز بها أكثر من 500 مرشّح.

وبانتهاء المراحل الثلاث أعلنت وزارة الداخليّة المصريّة في 20-06-2004 النتائج النهائيّة التي أظهرت فوز الحزب الوطنيّ الديمقراطيّ الحاكم بنحو 80% من مقاعد مجلس الشورى في إنتخابات التجديد النصفيّ التي جرت على امتداد حوالي الشهر. فقد حصل الحزب الوطنيّ على 70 مقعداً من أصل 88 مقعداً جرت عليها المنافسة. في حين فاز المستقلّون بـ17 مقعداً ومقعد واحد فقط حصل عليه حزب التجمّع الوطني التقدّمي المعارض. وبهذه النتيجة يكون الحزب الوطنيّ قد سيطر على 148 مقعداً مقابل 27 مقعداً للمستقلّين ومقعد واحد لحزب التجمّع. وهذه المقاعد تشكّل ثلثي مجلس الشورى الذي يتمّ إنتخابه بالإقتراع السرّي أي 176 عضواً من أصل 264 عضواً يشكّلون مجلس الشورى. أمّا الثلث الأخير (88 عضواً) فإنّهم يعيّنون من قبل الرئيس المصريّ حسني مبارك. وتجدر الإشارة إلى أنّ مجلس الشورى هو أحد مجلسي البرلمان، ولكنّه لا يتمتّع بسلطات تشريعيّة ويمارس حقوق الملكيّة على المؤسّسات الصحفيّة الكبرى. وتجري إنتخابات التجديد النصفيّ للمجلس كل ثلاث سنوات (إنتخاباً وتعييناً) ومدّة عضويّته ستّ سنوات.

من جهة أخرى، أصدر الرئيس المصريّ حسني مبارك في 21-06-2004 قراراً جمهوريّاً قضى بتعيين 44 عضواً في مجلس الشورى ليكتمل بذلك التجديد النصفيّ للمجلس (88 إنتخاب و44 تعيين). وتضمّن القرار الجمهوريّ استبعاد 17 عضواً من الأعضاء الحاليّين في مقدّمتهم إبراهيم سعدة رئيس تحرير صحيفة أخبار اليوم، والكاتب الصحافيّ البارز أنيس منصور بعد بقائهما عضوين في مجلس الشورى منذ تأسيسه عام 1980. كما استبعد وزير الصحّة السابق اسماعيل سلام، وسكينة فؤاد ورؤوف غالي ووزير الصناعة الأسبق فؤاد أبو زغلة، ووزير التعليم الأسبق عبد السَّلام عبد الغفّار، والفنّانة مديحة يسري. أمّا الأعضاء السبعة عشر الجدد، فكان أبرزهم ماجد الشربيني أمين عام شباب الحزب الوطنيّ الديمقراطيّ الحاكم، وناجي الشهابيّ رئيس حزب الجيل. كما تضمّن القرار تعيين إحدى عشرة سيّدة في المجلس، أبرزهن سلوى شعراوي جمعة ابنة الوزير السابق شعراوي جمعة، وماجي الحلوانيّ عميد كليّة الإعلام في جامعة القاهرة. وعلى إثر إعلان النتائج الرسميّة لإنتخابات التجديد النصفيّ وصدور القرار الجمهوريّ بتعيين 44 عضواً في مجلس الشورى، أوعز الرئيس حسني مبارك بصفته رئيساً للحزب الوطنيّ الديمقراطيّ الحاكم إلى وزير الإعلام صفوت الشريف بتقديم استقالته من الوزارة لتولّي منصب رئيس مجلس الشورى في دورته الجديدة التي تمتدّ ثلاث سنوات. وفي هذا السياق عقدت الهيئة البرلمانيّة للحزب الوطنيّ الديمقراطيّ في مجلس الشورى اجتماعاً في 23-06-2004 أعلنت على إثره موافقتها بالإجماع على ترشيح صفوت الشريف (أمين عام الحزب الوطنيّ الديمقراطيّ) لمنصب رئيس مجلس الشورى. كما رشّحت الهيئة كلاًّ من عبد الرحمن فرح وكيلاً للمجلس عن الفئات، ومحمّد مرسي وكيلاً عن العمّال. وفي جلسته التي عقدت في 24-06-2004 انتخب مجلس الشورى صفوت الشريف رئيساً له لمدّة ثلاث سنوات. وحصل الشريف على غالبيّة 241 صوتاً مقابل 3 أصوات للمرشّح المنافس رئيس حزب التكافل الاجتماعيّ أسامة شلتوت. واعتبرت 5 بطاقات إقتراع ملغاة. كما انتخب المجلس مرشّحي الحزب الوطنيّ الديمقراطيّ على منصبي الوكيلين عن العمّال والفئات.

والجدير بالذكر أنّ رئيس مجلس الشورى الجديد صفوت الشريف (يحلّ محلّ مصطفى كمال حلمي الذي شغل هذا المنصب منذ 15 عاماً) من مواليد 1933 حاصل على بكالوريوس العلوم العسكريّة. بدأ حياته ضابطاً في الجيش المصريّ، ثم انتقل إلى جهاز المخابرات العامّة المصريّة وتركه في أوائل سبعينيات القرن الماضي، ثمّ عيّن عام 1975 مديراً لقسم الإعلام الداخليّ في الهيئة العامّة للاستعلامات، وأصبح رئيساً للهيئة عام 1978، وفي العام 1979 عيّنه الرئيس المصريّ السابق أنور السادات وزير دولة للإعلام ثمّ أصبح رئيساً لاتّحاد الإذاعة والتلفزيون عام 1980، ثم وزيراً للإعلام منذ العام 1982. وقد اختير في العام 2002 أميناً عاماً مساعداً للحزب الوطنيّ الديمقراطيّ الحاكم، ومن ثم أميناً عامّاً للحزب في العام 2003.

أعلى الصفحة الحالية

مجلس الشعب يسقط عضويّة نائب من جماعة "الأخوان المسلمين":
وافق مجلس الشعب في جلسته يوم 30-05-2004 على إسقاط عضويّة النائب عزب مصطفى نزولاً عند قرار محكمة النقض ببطلان إنتخابات الإعادة التي نجح فيها في شهر تشرين الأوّل/أكتوبر عام 2000. وكانت اللجنة التشريعيّة في مجلس الشعب قد أوصت في 09-05-2004 بتنفيذ حكم نهائيّ صادر عن المحكمة الإداريّة العليا ببطلان الإنتخابات التي تمّت عام 2000 في الدائرة الأولى في محافظة الجيزة بعدما "تبيّن أنّ مرشّح الحزب الوطنيّ (الحاكم) بدر محروس الذي كان منافساً للنائب عزب مصطفى (جماعة الأخوان المسلمين) لم يكن له الحقّ في خوض الإنتخابات على مقعد العمّال كون صفته الحقيقية (فئات)". وقد نال اقتراح إسقاط عضويّة النائب عزب مصطفى موافقة 327 نائباً في مجلس الشعب.

وتجدر الإشارة إلى أنّ النائب عزب مصطفى الذي أسقطت عضويّته (يحقّ له دخول إنتخابات الإعادة في الدائرة التي حدّد موعد إجرائها في 11-07-2004) هو النائب الثاني لجماعة الأخوان المسلمين الذي يفقد عضويّته في مجلس الشعب، إذ سبق إسقاط عضويّة النائب جمال حشمت مطلع العام 2003 بسبب حكم قضائيّ مشابه أبطل نتائج دائرة دمنهور. وكان مرشّحو جماعة الأخوان المسلمين المحظورة قانونياً في مصر، قد خاضوا إنتخابات مجلس الشعب عام 2000 بصفتهم مستقلّين، وحصلوا على 17 مقعداً. وبإسقاط عضويّة النائبين عزب مصطفى وجمال حشمت تتقلّص كتلتهم البرلمانيّة إلى 15 عضواً.

أعلى الصفحة الحالية

قضيّة تهرّب نوّاب من التجنيد تثار مجدّداً وتطول أعضاء مجالس محليّة:
وافق مجلس الشعب المصريّ (البرلمان) في 14-03-2004 بالإجماع على بطلان عضويّة النائب فتحي عمران أحد نوّاب الحزب الوطنيّ الحاكم عن دائرة أوسيم في محافظة الجيزة، وذلك لتخلّفه عن أداء الخدمة العسكريّة. وأكّد رئيس مجلس الشعب فتحي سرور "أنّ المجلس ملتزم بتطبيق تفسير المحكمة الدستوريّة العليا (صدر في 17-08-2003) الذي يقضي بضرورة بطلان عضويّة أيّ نائب يثبت تهرّبه من التجنيد تحقيقاً لمبدأ المساواة بين جميع النوّاب". وأوضح سرور خلال الجلسة أنّ مجلس الشعب "تلقّى شكويَين ضدّ النّائب بسبب عدم أدائه الخدمة العسكريّة، وثبت للبرلمان من خلال مخاطبة إدارة التجنيد التابع لها تهرّبه من أداء الخدمة العسكريّة وسداده الغرامة. كما ثبت من خطاب محكمة النقض الذي تلقّاه البرلمان تهرّب النائب". وأضاف رئيس مجلس الشعب "أنّ قضيّة النائب تأخّرت في الحسم قرابة شهرين بسبب مماطلاته للتهرّب من المثول أمام اللجنة التشريعيّة لإبداء دفاعه". علماً أنّ إبطال عضويّة النائب فتحي عمران رفع عدد النوّاب المتهرّبين من أداء الخدمة العسكريّة إلى 17 نائباً استقال منهم 16 بضغط من الحزب الوطنيّ الحاكم فيما عرف بقضية "نوّاب التجنيد".

الجدير بالذكر أنّ الإنتخابات التكميليّة في 16 دائرة خلت باستقالة "نوّاب التجنيد"، والتي جرت أواخر كانون الأوّل - ديسمبر 2003، قد أثارت الكثير من الجدل حول شرعيّتها. وذلك على خلفيّة قرار وزير الداخليّة بفتح باب الترشيح أمام جميع المواطنين في الدوائر التي خلت باستقالة "نوّاب التجنيد". ورأي محاكم القضاء الإداريّ الذي قضى بإيقاف قرار الوزير، وإعادة الإنتخابات بين من سبق لهم الترشيح في إنتخابات عام 2000 فقط. وحسماً للجدل، طلب الرئيس المصريّ حسني مبارك من رئيس وزرائه طلب تفسير المحكمة الدستورية حول من له حقّ الترشيح في هذه الإنتخابات. وقد قضت المحكمة الدستوريّة بشرعيّة الإنتخابات التكميليّة التي جرت في دوائر "نوّاب التجنيد" ووضعت بذلك حدّاً "للبلبلة القانونيّة التي أثيرت في شأن شرعيّة إجراءات الترشيح" حسبما أعلن رئيس مجلس الشعب فتحي سرور.

على صعيد آخر، خضع أكثر من خمسة آلاف عضو بالمجالس المحليّة والشعبيّة على مستوى المحافظات المصريّة إلى عمليّة مراجعة لعضويّتهم بهدف إلغاء عضويّة من تثبت تهرّبه من التجنيد. وجاءت عمليّة المراجعة هذه بعد ثبوت تهرّب أكثر من 370 عضواً بالمجالس من أداء الخدمة العسكريّة ما أدّى إلى فقدانهم مقاعدهم. وتمّ ذلك على أساس عدم تمتّع عضويّة المتهرّبين من الخدمة بالشرعيّة الدستوريّة والقانونيّة بعد صدور حكم المحكمة الدستوريّة العليا بشأن نوّاب مجلس الشعب الذين فقدوا عضويّتهم بسبب تهرّبهم من الخدمة العسكريّة.
_________________________________
المصادر:
- الشرق الأوسط: http://www.aawsat.com
09-01-2004 + 18-01-2004 + 05-02-2004 + 09-03-2004 + 15-03-2004 + 24-04-2004 + 25-04-2004 + 27-04-2004 + 05-05-2004 + 06-05-2004 + 08-05-2004 + 11-05-2004 + 23-05-2004 + 26-05-2004 + 31-05-2004 + 03-06-2004 + 21-06-2004 + 22-06-2004 + 23-06-2004 + 24-06-2004.
- الحياة: http://www.daralhayat.com
11-05-2004 + 31-05-2004 + 13-06-2004 + 16-06-2004 + 22-06-2004 + 25-06-2004.
- الجزيرة: http://www.aljazeera.net
31-05-2004 + 20-06-2004 + 22-06-2004 + 24-06-2004.
- http://www.bbcarabic.com
23-06-2004.

أعلى الصفحة الحالية