|
برنامج إدارة الحكم في الدول العربية:
التقرير السنوي 2004 (الجزء الثاني):
الإنتخابات - الأردن
الحكومة الأردنيّة تربط تعديل قانون الإنتخابات بتسوية القضيّة الفلسطينيّة:
أعلن وزير الداخليّة الأردنيّ سمير حباشنة في 21-11-2004 أنّ الحكومة الأردنيّة "لن تعدّل قانون الإنتخابات الذين يعتبر ركيزة أساسيّة في الإصلاح السياسيّ قبل أن تتّضح ملامح الحلّ النّهائيّ للقضيّة الفلسطينيّة، خصوصاً مصير 1,7 مليون لاجئ تستضيفهم المملكة... (و) أنّ الحديث الآن عن إعادة توزيع المقاعد البرلمانيّة والدوائر الإنتخابيّة ليس هو التوقيت المناسب قبل أن نرى ما يحدث لأشقّائنا الفلسطينيّين في الحلّ النهائيّ". واعتبر الوزير حباشنة "عدم العبث بما هو قائم في قانون الإنتخابات يصبّ في مصلحة الأردن والفلسطينيّين معاً" مضيفاً "أنّ تعديل قانون الإنتخاب أمر مؤجّل إلى أن ينجلي الأبيض من الأسود... (و) أنّ الأردن لا يستطيع ترتيب أموره وأوراقه الداخليّة بمعزل عن القضيّة الفلسطينيّة، وعكس ذلك هو بمثابة وضع الرأس في الرّمال". جاء كلام الوزير حباشنة خلال كلمة ألقاها في مؤتمر "نحو قانون إنتخاب عصريّ" عقد في العاصمة الأردنيّة عمّان، حذّر في ختامها من "محاولات عزل الدولة الأردنيّة عن سياقها العامّ". تجدر الإشارة إلى أنّ الأردنيّين من أصل فلسطينيّ الذين يشكّلون أكثر من نصف سكّان المملكة، يرون أنّ قانون الإنتخابات الحاليّ "يفتقر إلى العدالة" في توزيع المقاعد الإنتخابيّة على الدوائر؛ إذ أنّه لم يراع الكثافة السكانيّة في المناطق التي يقطنونها خصوصاً في المدن الكبرى مثل عمّان، والزرقاء (وسط)، وأربد (شمال). وكان العاهل الأردنيّ عبد الله الثاني قد دعا في كتاب التكليف الملكيّ لرئيس الوزراء فيصل الفايز إلى "قانون إنتخاب عصريّ ديمقراطيّ تجري بموجبه الإنتخابات المقبلة العام 2007".

بدء إعداد مشاريع قوانين الإنتخاب والأحزاب:
أكّدت الحكومة الأردنيّة في 30-08-2004 على لسان وزير التنمية السياسيّة والشؤون البرلمانيّة "محمّد داودية" الشروع بإعداد مشروع قانون معدّل لقانون الإنتخاب، وآخر معدّل لقانون الأحزاب. وذلك "تنفيذاً لتعليمات العاهل الأردنيّ الملك عبد الله الثاني". وكانت الحكومة قد أعلنت في وقت سابق "إرجاء تعديل قانونيْ الإنتخاب والأحزاب إلى عام 2006 لعدم وجود حاجة ماسّة لهذين القانونين في الوقت الراهن، لأنّ الإنتخابات البرلمانيّة المقبلة ستجري عام 2007". يذكر أنّ أحزاب المعارضة، وفي مقدّمتها حزب "جبهة العمل الإسلاميّ" (17 نائباً في البرلمان) تطالب "بإلغاء الصوت الواحد واعتماد القائمة النسبيّة، وإلغاء "الكوتا" بكافة أشكالها، وإعادة تقسيم الدوائر الإنتخابيّة، وتشكيل لجنة تضمّ عدداً من الأمناء العامّين لأحزاب المعارضة والقضاة للإشراف على الإنتخابات وضمان نزاهتها".

الأحزاب الأردنيّة تقترح قانوناً جديداً للإنتخاب:
تسلّم رئيس الوزراء الأردنيّ فيصل الفايز في 28-07-2004 مشروع قانون إنتخابيّ جديد أقرّته أحزاب المعارضة. وقام بتسليم المشروع إلى رئيس الوزراء أمين عام حزب البعث العربيّ الإشتراكيّ "تيسير
الحمصي" الذي يقود حزبه أحزاب المعارضة. ويتضمّن القانون المقترح "إنتخاب 50% من مقاعد مجلس النوّاب بالأسلوب الفرديّ، وإنتخاب الـ50% الباقية من المقاعد بأسلوب التمثيل النسبيّ باعتماد القوائم البرامجيّة على أساس الأردن دائرة إنتخابيّة واحدة". وركّز القانون المقترح على ضرورة "تولّي لجنة عليا من 7 قضاة من محكمة التمييز (أعلى محكمة أردنيّة) الإشراف على الإنتخابات... (و) خفض رسوم الترشيح من 500 دينار أردنيّ إلى 50 ديناراً، وإعطاء فرصة كافية ومتساوية للمرشّحين للظهور في وسائل الإعلام الرسميّة المقروءة والمسموعة، وإعطاء (محكمة) العدل العليا الحقّ في النّظر بالطعون في العمليّة الإنتخابيّة".
_________________________________
المصادر:
-
الشرق الأوسط: http://www.aawsat.com
18-07-2004 + 29-07-2004 + 31-08-2004.
- الحياة: http://www.daralhayat.com
22-11-2004.

|