UNDP
POGAR

برنامج إدارة الحكم في الدول العربية: التقرير السنوي 2004 (الجزء الثاني): المرأة في الحياة العامة - لبنان

لأوّل مرّة... مقعدين وزاريّين للنساء:
حملت التشكيلة الوزاريّة التي أعلن عنها رئيس الحكومة اللبنانيّ "عمر كرامي" في 26-10-2004 مفاجأة تولّي النساء مقعدين وزاريّين لأوّل مرّة في تاريخ لبنان. فقد أسندت وزارة الصناعة إلى "ليلى الصلح حمادة" وسمّيت "وفاء الضيقة حمزة" وزيرة دولة. والجدير بالذكر أنّ الوزيرة "حمادة" (عن الطائفة الإسلاميّة السنّية) هي الإبنة الصغرى لأحد رموز الإستقلال رئيس الوزراء الراحل "رياض الصلح"، وزوجة الوزير الراحل "ماجد صبري حمادة"، وخالة رجل الأعمال السعوديّ الأمير "الوليد بن طلال" وتعمل نائبة رئيس مؤسّسته الخيريّة، كما عملت سابقاً في المجلس الوطنيّ لإنماء السياحة. أمّا الوزيرة "حمزة" (عن الطائفة الإسلاميّة الشيعيّة) فهي مختصّة بالزراعة والتنمية الريفيّة، وتتولّى منذ العام 1990 في وزارة الزراعة مسؤوليّة التعاون مع المنظّمات الدوليّة. كما تعتبر من الأعضاء الفاعلين في الجمعيّة اللبنانيّة لرعاية المعوّقين التي ترأسها "رندة برّي" عقيلة رئيس مجلس النواب اللبنانيّ "نبيه برّي".

أعلى الصفحة الحالية

أوّل امرأة تتولّى منصب مدّعي عام التمييز:
وافق مجلس القضاء الأعلى في لبنان في جلسة عقدها في 10-11-2004 على اقتراح انتداب القاضية "ربيعة عمّاش قدّورة" مدّعياً عامّاً تمييزياً طيلة فترة تولّي المدّعي العامّ الأوّل القاضي "عدنان عضّوم" مهام وزارة العدل. وبذلك تصبح القاضية "قدّورة" أوّل امرأة يسند إليها منصب المدّعي العام التمييزيّ بالنيابة في لبنان.

أعلى الصفحة الحالية

المؤتمر الإقليميّ العربيّ للمرأة... "عشر سنوات بعد بكّين: دعوة إلى السلام":
بدعوة من اللجنة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (أسكوا)، عقد في بيت الأمم المتّحدة في بيروت على مدى ثلاثة أيّام (من 8 إلى 10 تمّوز / يوليو 2004) المؤتمر الإقليميّ العربيّ للمرأة "عشر سنوات بعد بكّين: دعوة إلى السلام" بهدف مراجعة وتقويم ما نفّذ بالنسبة إلى النهوض بالمرأة العربيّة خلال السنوات العشر التي تلت مؤتمر بكّين. استهلت وكيلة الأمين العامّ للأمم المتّحدة، والأمين العام التنفيذيّ للجنة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (أسكوا) "ميرفت تلاّوي" المؤتمر بقراءة رسالة من الأمين العامّ للأمم المتّحدة "كوفي أنان" أكّد فيها على أنّ "تمكين المرأة شرط أساسيّ لمكافحة الفقر والجوع والمرض، ولتحقيق تنمية مستدامة، إضافة إلى حلّ النزاعات". وعقب ذلك ألقت "تلاّوي" كلمة أشارت فيها إلى أنّ المؤتمر جاء استجابة لتوصيات الأمم المتّحدة التي تنصّ على ضرورة مراجعة ما أنجز خلال السنوات العشر التي تلت عقد مؤتمر بكّين، وستقدّم نتائجه إلى لجنة المرأة التي ستلتئم في نيويورك في آذار/مارس 2005. وسيتمّ تضمين نتائج المؤتمر أيضاً في التقرير الدوليّ الذي ستعدّه اللجنة وترفعه إلى الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة للاطّلاع على ظروف المنطقة واحتياجاتها. وأوضحت أنّ "ما يشهده العالم اليوم من حروب ونزاعات مسلّحة حيث تكون المرأة الضحيّة الأولى سواء في شخصها أو أبنائها، أو أسرتها وسبل عيشها" كان من بين الأسباب التي أدّت إلى تبنّي المؤتمر شعار "دعوة إلى السلام". كما تناولت "تلاّوي" في كلمتها، الإنجازات والعقبات التي رافقت منهاج عمل مؤتمر بكّين في الدول العربيّة. فأشارت إلى تأسيس المنظّمة العربيّة للمرأة، وعقد أوّل قمّة عربيّة للمرأة عام 2000، وإنشاء وزارات ومجالس ولجان للمرأة، ومراجعة العديد من القوانين وإصدار الجديد منها، وإعطاء المرأة حقّ الترشّح والانتخاب في بعض دول الخليج، وتخصيص 30 مقعداً للمرأة في البرلمان المغربيّ، و6 مقاعد في البرلمان الأردنيّ، وتمثيل أوسع للمرأة في مراكز اتّخاذ القرار، ودخولها الوزارات في كلّ من البحرين، وسلطنة عمان، وقطر، واليمن، والعراق. أمّا أهمّ العقبات التي تقف حائلاً دون نهوض المرأة في المنطقة العربيّة فهي: التمييز في بعض القوانين مثل قانون جرائم الشرف، العنف ضد المرأة، والبطالة والأميّة، والعادات والتقاليد الخاطئة، والتفسير الخاطئ للتعاليم الدينيّة، إضافة إلى غياب منهجيّات إحصائيّة تبيّن أوضاع المرأة بصورة دقيقة.

وقد تخلّل المؤتمر أربع ندوات تناولت دور المرأة في برلمانات الدول العربيّة، والمرأة في السلطة التنفيذيّة واتّخاذ القرار، والمرأة في المجتمع المدنيّ، والمرأة في الإعلام والفكر والثقافة. وقد أنهى المؤتمر أعماله بإقرار جملة من التوصيات أهمّها: ضرورة تحديث التشريعات، وتخصيص كوتا للنساء في المؤسّسات الرسميّة وخاصّة التشريعيّة منها، وضرورة تعميم التعليم، ومحو الأميّة، وتطبيق إلزاميّة التعليم، والعمل على وقف بثّ الصورة السلبيّة للمرأة في وسائل الإعلام، وتعزيز دور المرأة في الأحزاب السياسيّة، وتشجيع المرأة على دخول مجال الإقتصاد من خلال تكوين جمعيّات تعنى بالإقتصاد. كما أوصى المؤتمر بإنشاء تجمّع عربيّ للإعلاميّات، ومركز للبحوث الإعلاميّة يختصّ بالمرأة عبر التعاون بين "أسكوا" والمؤسّسات الإعلاميّة العربيّة، واتّحاد الصحافيّين العرب، ووزراء الإعلام العرب، والفضائيّات العربيّة لإعداد استراتيجيّة عربيّة للإعلام النسائي. وشهد المؤتمر إعلان إنشاء صندوق الشيخة "فاطمة بنت مبارك" للنهوض بالمرأة العربيّة بالتعاون مع لجنة الأمم المتّحدة الإقتصادية والإجتماعية لغربي آسيا (أسكوا) بهدف دعم قضايا المرأة العربيّة ودورها وتفعيل الجهود الرامية لإبراز هذا الدور.

الجدير بالذكر، أنّ المؤتمر الإقليميّ العربيّ للمرأة الذي عقد في بيروت تحت شعار "دعوة إلى السلام" سجّل فيه غياب الكثير من المدعوّين والمدعوّات. فلم تحضر المؤتمر أيّ سيّدة أولى، بما في ذلك راعية المؤتمر عقيلة رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة "أندريه لحّود". في حين كان الوفد العراقيّ الأرفع تمثيلاً، فقد ضمّ خمس وزيرات في الحكومة الحاليّة وترأّسه نائب رئيس مجلس الوزراء العراقيّ "برهم صالح" الذي غاب عن جلسة الافتتاح، وحضر جلسة العمل الأولى.
_________________________________
المصادر:
- الشرق الأوسط: http://www.aawsat.com
09-07-2004 + 11-07-2004 + 27-10-2004 + 11-11-2004.
- الحياة: http://www.daralhayat.com
09-07-2004 + 11-07-2004 + 27-10-2004 + 28-10-2004.
- http://www.bbcarabic.com
26-10-2004.

أعلى الصفحة الحالية