UNDP
POGAR

برنامج إدارة الحكم في الدول العربية: التقرير السنوي 2004: الإصلاح القضائي والقانوني - مصر

مؤتمر "قضايا الإصلاح العربيّ... الرؤية والتنفيذ":
استضافت مكتبة الإسكندرية على مدى ثلاثة أيّام (12-14 آذار - مارس 2004) مؤتمراً عن الإصلاح في العالم العربيّ. وشارك في أعمال المؤتمر الذي عقد تحت عنوان "قضايا الإصلاح العربيّ... الرؤية والتنفيذ" نحو 170 مفكّراً ومثقّفاً عربيّاً يمثّلون اتّجاهات مختلفة من الطيف السياسيّ والفكريّ والإيديولوجيّ العربيّ. وأشرف على تنظيم المؤتمر مكتبة الإسكندريّة بالتعاون مع المنظّمة العربيّة لحقوق الإنسان، ومجلس الأعمال العربيّ، ومنظّمة المرأة العربيّة، ومنتدى البحوث الاقتصاديّة، والأكاديميّة العربيّة للعلوم والتكنولوجيا. وافتتح الرئيس المصريّ حسني مبارك المؤتمر الذي يعتبر الأوّل من نوعه تنظّمه مؤسّسات المجتمع المدنيّ العربيّ من دون تدخّل من الحكومات. - وهي المرّة الأولى التي يفتتح فيها الرئيس مبارك شخصيّاً مؤتمراً ترعاه منظّمات غير حكوميّة منذ تولّيه السلطة عام 1981 - ولقد أكّد في كلمته الافتتاحيّة على "ضرورة اتّباع أسلوب إصلاحيّ لا يؤدّي إلى زعزعة الاستقرار"، مشيراً إلى أنّ انعقاد مؤتمر الإسكندريّة يتزامن مع الجدل الدائر حول العديد من المبادرات ذات الصلة بالإصلاح، وأنّ الحكومات العربيّة اتّفقت على استراتيجيّة للإصلاح من محورين أولهما: "دفع التحديث" القائم على الرؤية العربيّة، والثاني "الدفع نحو التوصّل للسلام الشامل والعادل في منطقة الشرق الأوسط، وإخلائها من أسلحة الدمار الشامل". وانتقد الرئيس المصريّ محاولات "فرض الإصلاح" من الخارج، موضحاً أنّ "ما نبديه من آراء وملاحظات على مبادرات الإصلاح لا يعكس رفضاً لها"، داعياً إلى صياغة رؤية عربيّة أكثر شمولاً وتحديثاً لقضايا الإصلاح في العالم العربيّ. وحذّر من أنّ "اللجوء إلى إصلاحات تتجاهل الخصوصيّات، والتقاليد الثقافيّة والاجتماعيّة، والتركيبة السكّانيّة سيؤدّي إلى تولّي قوى التطرّف والتزمّت لزمام الإصلاح وتوجيهه وجهة لا تتّفق مع رؤى المجتمعات العربيّة". وعرض الرئيس مبارك أمام المشاركين في المؤتمر مسيرة الإصلاح السياسيّ في مصر التي اعتبر أنّها "وضعت أسساً راسخة للبناء المؤسّسي للدولة، وخلقت مناخاً ديمقراطيّاً أتاح تكافؤ الفرص وحريّة التعبير عن الرأي، ومشاركة شعبيّة أوسع للمجتمع المدنيّ". وحذّر الرئيس المصريّ من التجاهل المتعمّد للانتهاكات الإسرائيليّة في فلسطين لأنّه "لن يخدم سعينا للإصلاح والتحديث... لأنّنا نريد الديمقراطيّة وحقوق الإنسان واحترامها". وشدّد على أهميّة إشاعة الأمن والسلام في المنطقة، وليس السيطرة والهيمنة. أخيراً اعتبر الرئيس مبارك أنّ ما يميّز انعقاد مؤتمر قضايا الإصلاح العربيّ، أنّه يأتي قبل انعقاد القمّة العربيّة في تونس، وأنّه يعدّ مؤتمراً معبّراً عن رؤية عدد من المنظّمات غير الحكوميّة، وأصحاب الرأي والفكر في العالم العربيّ دون مشاركة حكوميّة.

وبعد نقاشات استمرّت ثلاثة أيّام، أصدر المشاركون في مؤتمر "قضايا الإصلاح العربيّ... الرؤية والتنفيذ" "وثيقة الإسكندريّة" التي تضمّنت محصلة ما اتّفقوا على ضرورة تحقيقه لتطوير المجتمعات العربيّة. فدعت إلى "إصلاح دستوريّ وتشريعيّ، وفصل بين السلطات التشريعيّة والتنفيذيّة فصلاً واضحاً صريحاً، وتحديد أشكال الحكم بما يضمن تداولاً للسلطة بالطرق السلميّة دوريّاً طبقاً لظروف كلّ بلد، وإقامة انتخابـات دوريّة حرّة تصون الممارسة الديمقراطيّة، وتضمن عدم احتكار السلطة، وتضع سقفاً زمنيّاً لتولّي الحكم، وإلغاء مبدأ الحبس أو الاعتقال بسبب الرأي في كلّ الأقطار العربيّة، وإطلاق سراح سجناء الرأي". كما دعت إلى "إصلاح المؤسّسات والهياكل السياسيّة العربيّة، وإلغاء القوانين الاستثنائيّة وبينها قوانين الطوارئ، وإلغاء المحاكم الاستثنائيّة أيّاً كانت أشكالها ومسمّياتها، وإطلاق حرّيات تشكيل الأحزاب السياسيّة بما يضمن لجميع التيّارات الفكريّة والقوى السياسيّة المدنيّة أن تعرض برامجها وتدخل تنافساً شريفاً حرّاً على الحكم". وطالبت "الدول العربيّة، التي لم تصادق من قبل على منظومة المواثيق الدوليّة والعربيّة الخاصّة بحقوق الإنسان، المصادقة عليها بما فيها تلك المتعلّقة بحقوق المرأة... (و) تحرير الصحف ووسائل الإعلام من التأثيرات والهيمنة الحكوميّة، وإطلاق حريّة تشكيل مؤسّسات المجتمع المدنيّ بتعديل القوانين المعنيّة بحريّة تكوين الجمعيّات والنقابات والاتحادات التّطوّعيّة، وضمان حرّيتها في التمويل والحركة".

وفيما يختص بالإصلاح الاقتصادي طالبت "وثيقة الإسكندريّة" بإعلان الدول العربيّة خططاً واضحة، وبرامج زمنيّة محدّدة للإصلاح المؤسّسي والهيكليّ، مع تحديد دقيق لدور الدولة يجعلها محفزة للنّشاط الاقتصاديّ... والتصدّي الحاسم للمشكلات المعوّقة للاستثمار وإزالتها أمام الاستثمار العربيّ والأجنبي، وتشجيع برامج الخصخصة... ومراجعة السياسات الاقتصاديّة المتّبعة من منظور تحقيق التشغيل الكامل لما يقدّر بحوالي 5 ملايين من الداخلين الجدد لأسواق العمل العربيّة سنويّاً... وتفعيل الاتفاقات العربيّة بوضع أهداف قابلة للتحقيق، مع تحديد بعض القطاعات ذات الأولويّة بوصفها صاحبة الفرصة الكبيرة في نجاح التعاون الاقتصاديّ مثل: النقل والمواصلات والكهرباء والطاقة وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات... والاتّفاق على إطار ملزم لتحرير التجارة في الخدمات بين الدول العربيّة. وتنظيم سوق العمل العربيّة عن طريق صياغة واعتماد اتفاقيّة متعدّدة الأطراف لتنظيم انتقال العمالة العربيّة بهدف تنظيم الانتقال لمدد زمنيّة محدّدة".

ودعت الوثيقة إلى الاتّفاق مع جامعة الدول العربيّة على تبنّي سلسلة من المؤتمرات والندوات المتخصّصة "لمناقشة هذه المواضيع بالعمق الذي يتناسب وأهميّتها ودقّتها، وضرورة وضعها في إطار عمليّ... بغرض الخروج باقتراحات محدّدة يمكن طرحها على الحكومات العربيّة". ومن أهمّ المواضيع التي حدّدتها الوثيقة: "قطاعات المال العربيّة والقيود على الاستثمار، والنظام الجمركيّ الموحّد، والتجارة البينيّة،.. وإنشاء مجالس قوميّة للقدرة التنافسيّة العربيّة، وتوحيد المعايير القياسيّة، والحضانات التكنولوجيّة، وإدارة الموارد العامّة في الوطن العربيّ، والحكم الجيّد للنشاط الاقتصاديّ، والإعلام الاقتصاديّ والارتقاء به". وفي ميدان الإصلاح الاجتماعيّ، دعت "وثيقة الإسكندرية" إلى "تطوير نمط العلاقات الأُسريّة بما يخدم بناء الفرد المتميّز المستقلّ القادر على ممارسة حريّاته وخياراته بمسؤوليّة، وأن يقوم الإعلام بدور أساسيّ في بناء الثقافة العامّة للمواطن... (وذلك عبر) تأكيد دوره في إعادة بناء القيم المساندة للتطوير والتحديث، كقيم المساواة والتسامح والقبول بالآخر وحتى الاختلاف، جنباً إلى جنب مع قيم الدّقة والإتقان والالتزام وغيرها من القيم الإيجابيّة التي تساعد المجتمع العربيّ في التحوّل إلى مجتمع جديد فعّال... (و) توجيه المجتمعات العربيّة نحو اكتساب ونشر وإنتاج المعرفة... وإنشاء هيئات للجودة والاعتماد والرقابة على التعليم في كل دولة عربية، مستقلّة عن الوزارات المعنيّة، على أن تتّصل ببعضها في إطار إقليميّ، يسمح بالاعتماد المتبادل للخرّيجين، ويتيح حريّة حركة المواطنين بين أسواق العمل، واستمرار تحمّل الدولة مسؤوليّتها في تمويل ودعم مؤسّسات التعليم مع ضمان الاستقلال الأكاديميّ لها، سواء أكانت مؤسّسات حكوميّة أو خاصّة". وأكّدت الوثيقة ضرورة "العمل على ترسيخ أسس التفكير العقلانيّ والعلميّ بتشجيع مؤسّسات البحث العلميّ وتوفير التمويل اللازم لها... وفي الوقت نفسه القضاء على منابع التطرّف الدينيّ التي لا تزال رواسبها موجودة في المناهج الدراسيّة، وخطب المساجد، ووسائل الإعلام الرسميّ وغير الرسميّ. وتشجيع الاستمرار في تجديد الخطاب الدينيّ... وفتح أبواب الاجتهاد على مصراعيها... تحقيقاً لخير الفرد والمجتمع... (وذلك) يستلزم أن يمضي إصلاح الخطاب الدينيّ في اتجاه يتّسق وروح العلم وحكم العقل والمتطلّبات العصريّة... والمضيّ قدماً في تحرير ثقافة المرأة وتطويرها بما يحقّق مساواتها العادلة بالرجل في العلم والعمل، تأكيداً لفاعليّة المشاركة الاجتماعيّة بمعانيها الكاملة".

وأشارت الوثيقة إلى الآليّات التي اتّفق عليها المشاركون لتنفيذ هذه الخطة، وذلك بتأسيس "منتدى الإصلاح العربيّ في مكتبة الإسكندريّة" ليكون فضاء مفتوحاً للمبادرات والحوارات الفكريّة والمشاريع العربيّة، سواء في ما يتعلّق بالإصلاح العربيّ، أو إقامة جسر لكلّ أشكال الحوار والتعاون مع مؤسّسات المجتمع المدنيّ العالميّ. وسيعمل هذا المنتدى على تأسيس مرصد اجتماعيّ عربيّ لمتابعة نشاط المجتمع المدنيّ العربيّ، ورصد وتقويم مشاريع الإصلاح السياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة، وذلك بالاعتماد على مجموعة متكاملة من المؤشّرات الكميّة والكيفيّة. على أن تختار مؤسّسات المجتمع المدنيّ في كل قطر عربيّ عدداً من نماذج الجمعيّات غير الحكوميّة الناجحة في مجال التنمية وحقوق الإنسان، وذلك لعرض نشاطها وبيان مردودها الاجتماعيّ في مؤتمر عربيّ عامّ، يعقد سنوياً، في أحد الأقطار العربيّة لإبراز دور المجتمع المدنيّ في التنمية. يذكر أيضاً أنّ الوثيقة أشارت إلى أهمية معالجة القضايا الإقليمية، وفي مقدّمتها تحقيق الحلّ العادل للقضيّة الفلسطينيّة طبقاً للمواثيق الدوليّة التي تقضي بإقامة دولتين مستقلّتين لكلّ منهما سيادة حقيقيّة كاملة، وتحرير الأراضي العربيّة المحتلّة، وتأكيد استقلال العراق والحفاظ على وحدة أراضيه.

أعلى الصفحة الحالية

إعلان تشكيل المجلس القوميّ لحقوق الإنسان في مصر:
أصدر مجلس الشورى المصريّ في 19-01-2004 قراراً بتشكيل المجلس القوميّ لحقوق الإنسان. وكانت لجنة السياسات في الحزب الوطنيّ الديمقراطيّ الحاكم برئاسة جمال مبارك نجل الرئيس المصريّ، قد اقترحت تشكيل المجلس، وأصدر مجلس الشعب قانوناً بإنشائه في حزيران / يونيو 2003. ويضمّ المجلس، إضافةً إلى رئيسه بطرس بطرس غالي، ونائب الرئيس كمال أبو المجد، 24 عضواً من بينهم أعضاء في لجنة السياسات في الحزب الوطنيّ، وقيادات معارضة وناشطين في مجال حقوق الإنسان، ورؤساء نقابات مهنيّة وشخصيّات عامّة. وأنيط بالمجلس مهمّة تلقّي الشكاوى من المواطنين في مجال حقوق الإنسان والتحقيق فيها، وتقديم تقرير سنويّ إلى رئاسة الجمهوريّة حول حقوق الإنسان، والمشاركة في المؤتمرات الدوليّة التي تشارك فيها الحكومة المصريّة.

وفي ظلّ دعوات من بعض المنظّمات الأهليّة لمقاطعة المجلس الجديد، ووضع شروط لإقامة علاقات معه منها رفع حالة الطوارئ المعلنة منذ 23 عاماً، وإطلاق سراح المعتقلين إداريّاً، وإطلاق حرّيّة تكوين الأحزاب والجمعيّات الأهليّة والنقابات، وإصدار الصحف ودعم استقلال القضاء، ووقف سياسات التعذيب داخل السجون. عقد المجلس القوميّ لحقوق الإنسان جلسته الأولى في 19-02-2004 أعلن على أثرها نائب رئيس المجلس كمال أبو المجد مدّ يد المجلس إلى يد كل المنظمات بما فيها المنظّمات التي أعلنت المقاطعة. وأكد أنّ للمجلس "اختصاصات واسعة ويتّفق مع المعايير الدولية التي أقرّتها الأمم المتّحدة... وأنّه سيتمّ وبسرعة استكمال الهيئة التي ينطلق منها المجلس في نشاطه ومناقشة التصوّر العام لدوره". وفي اجتماع 27-2-2004 شكّل المجلس القوميّ لحقوق الإنسان لجانه السبع الدائمة. وتمّ اختيار سامح عاشور نقيب المحامين المصريين أميناً للجنة الحقوق التشريعيّة، وحافظ أبو سعدة أميناً للجنة الشكاوى، ومحمّد فائق أميناً للجنة الحقوق السياسيّة والمدنيّة، وعادل قورة أميناً للجنة الحقوق الاجتماعيّة، وأسامة الغزالي حرب أميناً للجنة الحقوق الاجتماعيّة، وبهيّ الدّين محمّد أميناً للجنة الحقوق الثقافيّة، وليلى تكلا أميناً للجنة العلاقات الدوليّة.

أعلى الصفحة الحالية

قرار جمهوريّ بتعديل بعض الأحكام العسكريّة:
أصدر الرئيس المصري حسني مبارك في 19-01-2004 قراراً جمهوريّاً يقضي بتعديل بعض الأحكام العسكريّة. وأوضح وزير الإعلام المصري صفوت الشريف "أنّه منذ عام 1981 صدر نحو 11 أمراً عسكريّاً من رؤساء مجالس الوزراء بصفتهم نوّاباً للحاكم العسكريّ... وألغى القرار الجمهوريّ سبعة من هذه الأوامر". ويشمل الإلغاء الأمر رقم واحد لسنة 1982 بشأن حظر امتناع الموزّعين أو العاملين في المحلاّت عن بيع المواد التموينيّة للمستهلكين. والأمرين رقم 3 و4 لسنة 1988 بشأن أعمال البناء والتخريب عمداً وجمع التبرّعات (باستثناء الفقرة 6 من المادّة الأولى، والفقرة الأولى من المادّة الثانية من ذات الأمر المتعلّقة بالتبرّعات). كما نصّ القرار الجمهوريّ على إلغاء الأمر رقم واحد لسنة 1996 الخاصّ بحظر إقامة صناعات ثقيلة أو ملوّثة للبيئة في محيط عواصم المحافظات، وإلغاء الأمر السابع لسنة 1997 الخاصّ بأعمال البناء والهدم وقيود الارتفاع. أمّا الأمر السابع الذي شمله التعديل فهو الأمر الرئاسيّ رقم واحد لسنة 1981 الخاصّ بإحالة بعض الجرائم إلى محكمة أمن الدولة طوارئ، إذ تمّ - حسب الوزير صفوت الشريف - استبعاد بعض الجرائم من هذا الأمر، وتمّ الإبقاء على الجرائم المتعلّقة بأمن الدولة في الداخل والخارج وجرائم المفرقعات، وتحريض المجنّد على الخروج على الطاعة، وتحريض طوائف من الناس، وعدم الانقياد للقوانين، إضافة إلى الجرائم المتعلّقة بالأسلحة والذخائر.

أعلى الصفحة الحالية

مجلس الشعب المصريّ يوافق على قانون الجنسيّة الجديد:
وافق مجلس الشعب المصريّ في 27-06-2004 على قانون الجنسيّة الجديد الذي "يمنح أبناء الأمّ المصريّة من زوج أجنبيّ حقّ التجنّس بالجنسيّة المصريّة". وأكّد وزير العدل المستشار فاروق سيف النصر "موافقة الحكومة على تمتّع أبناء الأمّ المصريّة لأزواج فلسطينيين بالجنسيّة المصريّة من دون أيّة قيود... وأنّ التعديل الجديد لقانون الجنسيّة جاء مطلقاً بدون محاذير ويطبّق على كافّة الحالات، بل وسيظلّ أصحاب هذه الحالات محتفظين بالجنسيّة الفلسطينيّة حرصاً على هذه الجنسية".

يذكر أنّ القانون الجديد يحقّق المساواة بين الأب والأمّ، ويواكب الاتّجاهات الحديثة لقوانين الجنسيّة والتي تقنّن دور الأمّ في نقل جنسيّتها لأبنائها. كما يعالج "مشكلة نحو مليون شخص من أبناء الأمّ المصرية لزوج أجنبيّ يشكّلون 468 ألف أسرة عانت أكثر من 35 عاماً من مشكلة عدم تمكين أبنائها من الحصول على الجنسيّة".

أعلى الصفحة الحالية

مجلس الشعب المصريّ يوافق على إنشاء محكمة الأسرة:
وافق مجلس الشعب المصريّ (البرلمان) في 15-03-2004 على مشروعَي قانون بإنشاء محكمة خاصّة بقضايا الأسرة، وصندوق تأمين الأسرة. ويهدف القانون الذي أحالته الحكومة إلى البرلمان في 16-02-2004 إلى وضع حدّ لتأخّر الفصل في قضايا الأحوال الشخصيّة، والتي تستمرّ سنوات أمام المحاكم قبل البتّ فيها. ويتضمّن مشروع القانون الجديد "إنشاء محكمة الأسرة بدائرة كلّ محكمة جزئيّة، وإنشاء دوائر استثنائيّة متخصّصة في محاكم الاستئناف للنّظر في طعون الاستئناف في قضايا الأسرة، وتتكوّن المحكمة من ثلاثة قضاة، أحدهم بدرجة رئيس محكمة ابتدائيّة على الأقل". وتختصّ محكمة الأسرة في "قضايا الأحوال الشخصيّة، ومن بينها الطلاق والخلع والتفريق والنفقة ودعاوى النسب... وإصدار شهادات الوفاة والوراثة تيسيراً على المتقاضين". ونصّ مشروع القانون على "إنشاء نيابة متخصّصة لشؤون الأسرة يكون لها اختصاص النيابة العامّة في الأحوال الشخصيّة، إلى جانب استحداث مرحلة لتسوية المنازعات الأسريّة". وفي السياق نفسه أكّدت وزيرة التأمينات والشؤون الاجتماعيّة المصريّة حدوث مشكلات عند صرف النفقة نظراً لنقص الموارد، لذلك لحظ قانون تأمين الأسرة جباية رسوم بواقع 50 جنيهاً عن كلّ واقعة زواج (تبلغ 400 ألف حالة سنويّاً)، و50 جنيهاً عن كلّ حالة طلاق (60 ألف حالة سنويّاً)، إضافة إلى 20 جنيهاً عن كلّ واقعة ميلاد (1.7 مليون مولود سنويّاً).

أعلى الصفحة الحالية

الحكومة المصريّة توافق على مشروع قانون منع الاحتكار وتحيله إلى البرلمان:
وافق مجلس الوزراء المصريّ في جلسته بتاريخ 16-02-2004 على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الاحتكار من حيث المبدأ. وتضمّن القانون الجديد المؤلّف من 25 مادّة عقوبات رادعة لعمليّات الاحتكار والممارسات الضارّة بالمنافسة الحرّة. ولحظ القانون إنشاء جهاز يتولّى تنفيذ وتفعيل آليّاته. وقرّر مجلس الوزراء تشكيل لجنة وزاريّة لإعداد الصياغة النهائيّة لمشروع القانون الذي طالب نوّاب مجلس الشعب بسرعة إصداره بعد أن ظلّ معلّقاً لسنوات عدّة. وقد احال مجلس الوزراء مشروع القانون بصيغته النهائيّة إلى مجلس الشعب في 26-06-2004. وتجدر الإشارة إلى أنّ القانون فسّر "السيطرة بأنّها احتكار سوق معيّنة بهدف إحداث تأثير فعّال على الأسعار أو حجم المعروض دون أن تكون لمنافسيه القدرة على الحدّ من ذلك". وأكّد على أنّ "المحتكر هو من يسيطر على نسبة 65% من السوق وتجوز مصادرة إنتاجه ووقف نشاطه". كما حظّر "الاتفاقيّات والعقود بين أشخاص متنافسين في أيّ سوق إذا كان من شأنها رفع، أو خفض، أو تثبيت أسعار البيع والشراء للمنتجات محلّ التعامل". في المقابل منح القانون، لأوّل مرة في مصر، الحقّ لجمعيّات حماية المستهلك في رفع الدعاوى القضائيّة ضدّ الممارسات الاحتكاريّة والضارّة بالمنافسة في السوق.

أعلى الصفحة الحالية

إحالة مشروعَي قانون الاستثمار والجمارك إلى البرلمان:
أحال مجلس الوزراء المصريّ في 17-01-2004 مشروع قانون الاستثمار الجديد إلى البرلمان لإقراره وبدء العمل به. ويأتي مشروع القانون الجديد في صيغة باب رابع يتمّ إضافته إلى قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997. ويهدف القانون الجديد إلى تشجيع المستثمرين والاستجابة لمطالبهم المتعلّقة بالبيروقراطية والروتين الذي يرافق عمليّة تأسيس الشركات، إضافة إلى طول المدّة الزمنيّة التي تستغرقها إجراءات الموافقة على إقامة مشروع استثماريّ. وشمل القانون الجديد العديد من التسهيلات، إذ أجاز تحديد رأس مال الشركات الاستثماريّة بأيّ عملة قابلة للتحويل، مشترطاً أن يكون الاكتتاب في رأس المال بذات العملة، وأن يتمّ تحويل كامل رأس المال المدفوع من خارج البلاد. كما لحظ مشروع القانون دوراً كبيراً لهيئة الاستثمار. فأناط بها مهمّة جمع وتوفير البيانات المتعلّقة بالاستثمار وتحديثها، واعتماد نشرتها الفصليّة كمرجع رسميّ فيما يتعلّق بحجم الاستثمارات والضمانات والحوافز والخدمات التي تقدّم للمستثمرين. كما منحت الهيئة حقّ منح الترخيص المؤقّت للمستثمر، واستكمال الموافقات من مختلف الجبهات الحكوميّة نيابة عنه، ومنحه الموافقة النهائيّة بعد تجميع الموافقات. ومنح القانون مجلس الوزراء الحقّ في إقرار حوافز إضافيّة للشركات الأجنبيّة، وتشكيل لجنة وزاريّة للنظر في شكاوى ومنازعات المستثمرين مع الجهات الإداريّة تكون قراراتها نهائيّة وملزمة للجهات الإداريّة بعد موافقة مجلس الوزراء عليها.

وفي سياق آخر، أحالت الحكومة المصريّة في 09-02-2004 إلى مجلس الشعب (البرلمان) مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الجمارك. و"يقضي مشروع القانون بأن تؤول إلى الدولة ملكيّة البضائع المهملة والمتروكة في الجمارك، والتي لا يتمّ بيعها بالمزاد وتمضي على تخزينها بالجمارك سنتان... (كما يجيز) التنازل عنها، أو التصرّف فيها للجهات الحكوميّة والشخصيّات الاعتباريّة العامّة... مع جواز أن يكون هذا التنازل أو التصرّف لتلك الجهات بالمجان، أو بمقابل يُتّفق عليه حسب ظروف كل حالة وإعفائها من كافة الضرائب والرسوم". وأكّد وزير الماليّة المصريّ مدحت حسانين في مذكّرة مرفقة بمشروع القانون أنّه "نظراً لأنّه في حالة التنازل عن هذه البضائع للجهات الحكوميّة أو لأشخاص الاعتباريّة العامّة دون ضوابط ومراعاة قواعد الأمان... ما قد يلحق ضرراً بالغاً بالجهات المتنازل لها، فإنّ مشروع القانون استلزم أن يتمّ التنازل بعد موافقة الجهات المعنيّة، ومنها وزارات الصحّة، والزراعة، والصناعة، والتجارة الخارجيّة، وجهاز شؤون البيئة".

أعلى الصفحة الحالية

وزير العدل يمنح مفتّشي الأزهر صفة الضبطيّة القضائيّة:
أصدر وزير العدل المصريّ فاروق سيف النصر في 01-06-2004 قراراً بتشكيل ما وصفها بـ"كتيبة" من علماء مجمع البحوث الإسلاميّة بالأزهر لها صفة مأموري الضبط القضائيّ بالنسبة للجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام القانون رقم 103 لسنة 1985 بشأن تنظيم طبع المصحف والأحاديث النبويّة. وتضمّ "كتيبة الضبط الشيخ عبد الظاهر عبد الرازق مدير عام إدارة البحوث والنشر بمجمع البحوث الإسلاميّة، والشيخ علاء عبد الظاهر رئيس قسم المصحف بالمجمع، والشيخ أحمد مصلح بقسم المصحف، والشيخ ممدوح ماهر رئيس قسم الكتب، والشيخ محمد كامل رئيس قسم أشرطة الكاسيت بالمجمع، ومحمد العدوي رئيس قسم الفيديو، ونبيل عزّه المستشار القانونيّ بالمجمع، ومحمد زكي، ومحمود شحاتة بالشؤون القانونيّة بالمجمع". وبموجب القرار، فإنّ مهمّة "كتيبة الضبط القضائي" هي ملاحقة المصاحف وكتب الحديث التي تطرح في الأسواق بدون تصريح من الأزهر، وتحريك القضايا ضد أيّ مصحف لم يصرّح بطبعه. وقد لاقى قرار الوزير ترحيباً من شيخ الأزهر محمد سيّد طنطاوي الذي أشار إلى أنّ "الكتب والمطبوعات التي تتمّ المطالبة بمصادرتها لا علاقة لها بالإبداع". كما رحّب بذلك أمين عام مجمع البحوث الإسلاميّة الشيخ عطا إبراهيم الفيّومي الذي اعتبر القرار "يتيح لعلماء مجمع البحوث القيام بالدور المطلوب على أكمل وجه، ولا يعوّقهم عائق، ولا يمنعهم مانع في خدمة الإسلام". في حين أعلنت المنظّمة المصريّة لحقوق الإنسان رفضها للقرار، واعتبرته "انتهاك لحريّات الفكر والاعتقاد والتعبير والمكفولة بمقتضى المواد 47، 48، 49 من الدستور المصريّ". كما عارض القرار علماء أزهريّون أبرزهم: عبد المعطي بيّومي وكيل لجنة الشؤون الدينيّة في مجلس الشعب المصريّ وعضو مجمع البحوث الإسلاميّة بالأزهر.
_________________________________
المصادر:
- الشرق الأوسط: http://www.aawsat.com
20-01-2004 + 21-01-2004 + 10-02-2004 + 14-02-2004 + 17-02-2004 + 18-02-2004 + 19-02-2004 + 20-02-2004 + 22-02-2004 + 28-02-2004 + 01-03-2004 + 12-03-2004 + 13-03-2004 + 14-03-2004 + 15-03-2004 + 16-03-2004 + 05-05-2004 + 29-05-2004 + 03-06-2004 + 05-06-2004 + 28-06-2004.
- الحياة: http://www.daralhayat.com
13-03-2004 + 14-03-2004 + 01-05-2004.
- الجزيرة: http://www.aljazeera.net
19-01-2004 + 21-01-2004 + 09-03-2004 + 14-03-2004 + 27-06-2004.

أعلى الصفحة الحالية