UNDP
POGAR

برنامج إدارة الحكم في الدول العربية: التقرير السنوي 2004 (الجزء الثاني): الإصلاح القضائي والقانوني - مصر

مصر توقّع على الميثاق العربيّ لحقوق الإنسان:
وقّعت مصر في 07-09-2004 على الميثاق العربيّ لحقوق الإنسان في مقرّ الأمانة العامّة لجامعة الدول العربيّة في القاهرة. وقام بالتوقيع السفير "هاني خلاف" مساعد وزير الخارجيّة للشؤون العربيّة والمندوب الدائم لمصر لدى الجامعة العربيّة، وجرى تبادل وثائق التوقيع مع المستشار القانونيّ للأمين العامّ للجامعة "رضوان بن خضر". وفي السياق نفسه، عقد اجتماع تنسيقيّ في وزارة الخارجيّة المصريّة (07-09-2004) حضره ممثّلون عن وزارتي الداخليّة والعدل ومكتب النائب العام، والمجلس القوميّ لحقوق الإنسان، واتّحاد الجمعيّات الأهليّة الخاصّة لمناقشة قضايا حقوق الإنسان في مصر، وآليّة تفعيل الميثاق العربيّ لحقوق الإنسان. وكانت مصر قد ساهمت بالجهود التي أسفرت عن التوصّل إلى الصيغة النهائيّة لهذا الميثاق وإقراره من قبل القمّة العربيّة في دورتها السادسة عشرة التي استضافتها تونس في 22 و23 أيّار/مايو 2004.

أعلى الصفحة الحالية

الحكومة المصريّة تؤيّد إلغاء "محكمة الثورة"... وترفض إلغاء "المحاكم العسكريّة":
أعلنت الحكومة المصريّة في 20-12-2004 موافقتها على إلغاء "محكمة الثورة". وأوضح نائب رئيس محكمة النقض، رئيس قطاع التشريع في وزارة العدل أمام لجنة الإقتراحات والشكاوى في مجلس الشعب المصريّ (البرلمان) "أنّ إلغاء هذه المحكمة يأتي في إطار الواقع الجديد الذي يهدف إلى تحقيق الإصلاح السياسيّ"، مشيراً إلى "أنّها محكمة استثنائيّة، وأنّ المحاكم العاديّة كافية للنظر في القضايا". وكان الرئيس المصريّ الأسبق "جمال عبد النّاصر" شكّل "محكمة الثورة" عام 1967 لمحاسبة المسؤولين عن هزيمة حزيران/يونيو 1967، ومحاكمة المسؤولين في القضيّة التي عرفت باسم "إنحراف جهاز المخابرات". ولم تنعقد هذه المحكمة الاستثنائيّة بعد ذلك سوى في العام 1977 لمحاكمة من أطلق عليهم الرئيس المصريّ السابق "أنور السادات" اسم "مراكز القوى". وظلّت هذه المحكمة موجودة قانوناً للنّظر في ما يحيله إليها رئيس الجمهوريّة من قضايا تمسّ سلامة الدولة.

وفي السّياق عينه، رفضت الحكومة إلغاء المادّة (6) من قانون الأحكام العسكريّة التي تسمح بإحالة قضايا مدنيّة إلى القضاء العسكريّ. وأكّد نائب رئيس محكمة النقض على أنّ "المحاكم العسكريّة ليست محاكم استثنائيّة، ولكنّها محاكم عاديّة ذات طابع خاصّ... وأنّ هذه المحاكم نوع من أنواع القضاء الطبيعيّ يحال إليها المتّهمون بارتكاب جرائم تدخل في اختصاصها في ظلّ حالة الطوارئ". وأشار إلى صدور تفسير من المحكمة الدستوريّة العليا يؤكّد على دستوريّة المادّة (6) لأنّ الأصل في حالة الطوارئ مواجهة المخاطر التي قد تنال من استقرار الدولة. وقد أيّدت لجنة الإقتراحات والشكاوى في مجلس الشعب المصريّ موقف الحكومة في رفضها لمشروع إلغاء المحاكم العسكريّة.

أعلى الصفحة الحالية

بدء العمل في 224 محكمة جديدة للأسرة:
دشّنت وزارة العدل المصريّة في 02-10-2004 نشاط محاكم الأسرة في مصر بتشغيلها 224 محكمة جديدة في أوّل يوم عمل فعليّ في السنة القضائيّة الجديدة. وكان مجلس الشعب المصريّ (البرلمان) أقرّ في 15-03-2004 القانون الجديد القاضي بإنشاء محكمة خاصّة بقضايا الأسرة، والذي بموجبه ستحال جميع قضايا الأحوال الشخصيّة المعروضة أمام محاكم الأحوال الشخصيّة إلى محكمة الأسرة. وأعلن وزير العدل "محمود أبو الليل" في 28-09-2004 أنّ "1456 قاضياً متخصّصاً سيتولّون العمل في هذه المحاكم تمّ تدريبهم على القانون الجديد، إضافة إلى 820 من أعضاء النيابات، إلى جانب الأخصائيّين النفسيّين والاجتماعيّين". وأوضح وزير العدل "أنّ تطبيق القانون الجديد يأخذ في اعتباره ضرورة استنفاد كافّة محاولات ومراحل التصالح بين طرفي الخصومة الأسريّة... واختيار محكّمين، أحدهما من أسرة الزوجة، وآخر من أسرة الزوج من أجل تحقيق التوافق والتصالح وإنهاء الخصومة". كما أكّد على "أنّ القانون يهدف إلى التيسير على أفراد الأسرة بتجميع دعاوى الأحوال الشخصيّة للنفس والمال أمام محكمة متخصّصة". ولفت الوزير "أبو الليل" إلى أنّ عدد قضايا الأحوال الشخصيّة قد بلغت العام الماضي 983 ألفاً و109 قضايا، في حين يبلغ متوسّط عدد الطعون 14 ألفاً و702 طعن ستنظر فيها محاكم الأسرة الجديدة. وأشار إلى أنّ صندوق تأمين الأسرة الذي صدر بقانون منفصل سوف يبدأ العمل به فوراً، وبالتزامن مع مباشرة محاكم الأسرة أعمالها، وسيتبع عضويّاً بنك ناصر الاجتماعيّ، وستكون له الشخصيّة الاعتباريّة العامّة. علماً أنّ موارد صندوق تأمين الأسرة هي حصيلة رسم قدره 50 جنيهاً عن كلّ واقعة زواج أو طلاق أو مراجعة، و20 جنيهاً عن كلّ حالة ميلاد، إضافة إلى ما يخصّص للصندوق من دعم في الموازنة العامّة للدولة، وعائدات استثمار أمواله.

أعلى الصفحة الحالية

مجلس حقوق الإنسان يعلن عن قواعد جديدة للشكاوى:
أعلن "كمال أبو المجد" نائب رئيس المجلس القوميّ لحقوق الإنسان في مصر (05-09-2004)، أنّ المجلس قرّر وضع قواعد جديدة تضمن جدّية الشكاوى من التعذيب الذي يتعرّض له المواطنون. وأوضح أنّ المجلس لاحظ "ورود العديد من الشكاوى غير الدقيقة وغير الموثّقة بالمستندات... وتتضمّن القواعد (الجديدة) ضوابط تقضي بحفظ أيّة شكاوى غير موثّقة بمستندات تثبت تعرّض صاحب الشكوى للتعذيب". وأكّد على "ضرورة أن يتمّ الحفاظ على مصداقيّة وفاعلية الشكاوى المحالة للنّائب العامّ... (و) أنّ طلب مستندات وتحديد وقائع محدّدة لا يعني على الإطلاق تعقيد الموقف أمام الشّاكين؛ ولكنّه وسيلة لضمان الجدّية مع التأكيد على الشفافيّة والنّزاهة الكاملة في فحص هذه الشكاوى. وكشف "أبو المجد" عن اتّفاق بين المجلس القوميّ والنّائب العام على أن "تتمّ إحالة الشكاوى إلى النيابة العامّة عن طريق رئيس المجلس ونائبه فقط، من دون تدخّل من اللجان المنبثقة عن المجلس، بعد التأكّد من توفّر معلومات موثّقة ودقيقة عن الانتهاكات والإصابات والتعذيب، مع التركيز على التأكّد من صحّة الشكاوى". أخيراً، أشار "أبو المجد" إلى "أنّ لجنة الشكاوى تلقّت أكثر من ثلاثة آلاف شكوى تبيّن من فحصها أنّ نحو 70% منها لا تقع في نطاق اختصاص المجلس، وتحتاج إلى تقديم المساعدة القانونيّة لأصحابها لرفع قضايا أمام المحاكم".
_________________________________
المصادر:
- الشرق الأوسط: http://www.aawsat.com
11-08-2004 + 07-09-2004 + 08-09-2004 + 29-09-2004 + 21-12-2004.
- الجزيرة: http://www.aljazeera.net
05-10-2004 + 18-12-2004.

أعلى الصفحة الحالية