|
برنامج إدارة الحكم في الدول العربية:
التقرير السنوي 2004:
الإصلاح القضائي والقانوني - قطر
أمير قطر يصدر أوّل دستور دائم للدولة:
أصدر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في 08-06-2004 أوّل دستور دائم للدولة. وأعلن الأمير في نصّ إصدار الدستور أنّه "سينشر الدستور في الجريدة الرسميّة بعد سنة من تاريخ صدوره، يتمّ خلالها استكمال المؤسّسات الدستوريّة، واتّخاذ الإجراءات اللازمة لذلك قانوناً". وبذلك فإنّ الدستور لن يصبح نافذ المفعول إلاّ بعد عام، أي في الثامن من حزيران/يونيو 2005. علماً أنّ "الدستور الدائم" لدولة قطر كان قد أقرّ في أوّل استفتاء شعبيّ شهدته قطر في 29 نيسان/إبريل 2003 وصوّت لصالحه 96.6% من الناخبين وفقاً للأرقام الرسميّة. وتجدر الإشارة إلى أنّ الدستور الدائم يتألّف من خمسة أبواب تنقسم إلى 150 مادّة تؤطّر أوجه الحكم والحياة في البلاد كافّة. وينصّ الدستور في مادّته الأولى على أنّ "نظام الحكم ديمقراطي" و"الشعب مصدر السلطات". ويحدّد الدستور مسؤوليّات وصلاحيّات الأمير، وينصّ على فصل السلطات التنفيذيّة والتشريعيّة والقضائيّة، ويكفل "حقّ الترشيح والانتخاب للمواطنين رجالاً ونساء لاختيار 30 عضواً من أصل 45 عضواً (يعيّن الأمير 15 عضواً) في مجلس الشورى الذي سيتمتّع بصلاحيات تشريعيّة كاملة بينها مساءلة الوزراء وسحب الثقة منهم. وتحكم قطر حالياً بموجب دستور مؤقّت صدر عام 1970 أي قبل عام من الاستقلال، وتمّ تعديله عام 1972.

قانونان يسمحان بقيام جمعيّات مهنيّة... ونقابات تتمتّع بحقّ الإضراب:
أصدر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في 11-05-2004 قانوناً يسمح بتأسيس جمعيّات مهنيّة للمرّة الأولى في دولة قطر. وأوضح وزير الخدمة المدنيّة والإسكان الشيخ فلاح بن جاسم آل ثاني أنّ القانون "يأتي في إطار استكمال دعائم دولة المؤسّسات". وسيتيح القانون الذي يدخل حيّز التنفيذ بعد ستّة أشهر من نشره في الجريدة الرسميّة "لأوّل مرة في قطر تأسيس جمعيّات تضم عدّة أشخاص طبيعيّين أو اعتباريّين يشتركون معاً في القيام بنشاط إنسانيّ أو اجتماعيّ، أو علميّ، أو مهنيّ، أو خيريّ".
وفي السياق نفسه، وبعد أيّام قليلة من صدور قانون الجمعيّات المهنيّة، أصدر أمير قطر في 19-05-2004 قانون عمل جديد. وأعلن وزير الخدمة المدنيّة والإسكان الشيخ فلاح بن جاسم آل ثاني "إنّ القانون الذي يتألّف من 146 مادّة ويبدأ العمل به بعد صدوره بستّة أشهر... يمنح لأوّل مرّة العمّال الحقّ في تكوين تنظيمات عماليّة على ثلاثة مستويات: لجنة عماليّة داخل المنشأة، ولجنة عامّة لعمّال المهنة أو الصناعة، والاتحاد العامّ لعمال قطر". وأجاز القانون "حقّ الإضراب عن العمل في حال تعذّر التسوية الودّية مع أرباب العمل"، في حين حظّر الإضراب في المرافق الحيويّة كقطاعات البترول والغاز والصناعات المرتبطة بهما والكهرباء والمطارات والمواصلات والمستشفيات. وأشار الوزير القطريّ إلى أنّ القانون ساوى بين المرأة والرجل في الحقوق والواجبات، وحظّر تشغيل المرأة في الأعمال الخطرة والشاقّة، ومنحها إجازة الوضع لمدّة
خمسين يوماً مدفوعة الأجر، ومنع القانون الجديد الذي حدّد ساعات العمل اليوميّ بثمانية كحدّ أقصى تشغيل من تقلّ أعمارهم عن 16 عاماً في أيّ عمل. ونصّ القانون أيضاً على إنشاء "جهاز تفتيش العمل" بهدف "مراقبة تطبيق التشريعات المتعلّقة بحماية حقوق العمّال"، وأعطى مفتّشي العمل صفة "مأموري الضبط القضائيّ".

قانون يجيز الاجتماعات العامّة والمسيرات بترخيص مسبق:
بعد أقلّ من أسبوعين على صدور الدستور الدائم، أصدر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في 21-06-2004 قانوناً، هو الأوّل من نوعه في قطر، يجيز عقد الاجتماعات العامّة، وتنظيم المسيرات بترخيص مسبق من مدير الأمن العامّ في وزارة الداخليّة. وعرّف القانون "الاجتماع العام" "كلّ اجتماع يشارك فيه أكثر من عشرين شخصاً، أو تكون المشاركة فيه بدون دعوة خاصّة، ويعقد في مكان خاصّ أو عامّ، غير الطرق والميادين العامّة، لمناقشة موضوع أو مواضيع عامّة". في حين اعتبر المسيرة "كلّ موكب يسير أو تجمّع في الطرقات والميادين العامّة، ويشارك أو يتوقّع أن يشارك فيه أكثر من عشرين شخصاً، سواء كان صامتاً أو مصحوباً بهتاف أو صياح، ويستثنى من حكم هذه الفقرة المواكب والتجمّعات التي تتّفق مع أعراف وعادات وتقاليد المجتمع".
أمّا أهمّ المحظورات التي نصّ عليها القانون فهي: حمل السلاح ولو كان مرخَّصاً في الاجتماع العامّ أو المسيرة، استمرار الاجتماع العامّ إلى ما بعد منتصف الليل دون إذن خاصّ من وزير الداخليّة أو من ينوب عنه، مخالفة تعاليم الدين أو النظام العامّ أو الآداب العامّة، الإساءة إلى سمعة الدولة أو الدول الأخرى. وأعطى القانون الشرطة حقّ حضور الاجتماع العامّ أو المسيرة "لحفظ الأمن والنّظام العامّ"، ونهاها عن استخدام القوّة لفضّ الاجتماعات أو المسيرات إلاّ بموافقة وزير الداخليّة. كما فرض القانون على المخالفين عقوبات تبدأ بالسجن ثلاث سنوات وغرامات تصل حتى 50 ألف ريال (13 ألف دولار أمريكي). أخيراً، استثنى القانون من تعريف الاجتماع العامّ الذي يتطلّب الترخيص المسبق اللقاءات الدينيّة التي تقام في دور العبادة وفقاً للقواعد المتّبعة في وزارة الأوقاف.

قانون مكافحة الإرهاب:
أصدر أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في 16-02-2004 قانون مكافحة الإرهاب بعد إقراره من قبل الحكومة القطريّة ومجلس الشورى. ونفى الأمين العامّ لمجلس الشورى فهد بن مبارك الخيارين أن يكون تبنّي القانون الذي يُعتبر الأوّل من نوعه في دولة قطر جاء على خلفيّة اغتيال الرئيس الشيشاني الأسبق سليم بندر باييف الذي قتل بانفجار سيّارته في 13-02-2004 في الدوحة. ورفض الخيارين "إعطاء مزيد من
التفاصيل عن هذا القانون، مكتفياً بالقول إنّه يستند إلى بعض قوانين مكافحة الإرهاب في دول المنطقة والدول العربيّة". كما لم تذكر وكالة الأنباء القطريّة الرسمية التي نقلت الخبر أيّ تفصيلات عن القانون أو كيفيّة تطبيقه أو المقصود بالإرهاب.
_________________________________
المصادر:
- الشرق الأوسط: http://www.aawsat.com
21-05-2004 + 09-06-2004 + 23-06-2004.
- الحياة: http://www.daralhayat.com
21-05-2004 + 09-06-2004 + 23-06-2004.
- الجزيرة: http://www.aljazeera.net
17-02-2004 + 12-05-2004 + 20-05-2004 + 08-06-2004.
- وكالة الأنباء القطريّة (قنا): http://www.qnaol.com
16-02-2004.

|