UNDP
POGAR

برنامج إدارة الحكم في الدول العربية: التقرير السنوي 2004 (الجزء الثاني): الشفافية والمساءلة - الجزائر

فتح ملفّ المفقودين في الجزائر:
أعلن "فاروق قسنطيني" رئيس "اللجنة الاستشاريّة لترقية وحماية حقوق الإنسان"، التي تتبع مباشرة للرئيس الجزائري "عبد العزيز بوتفليقة"، أنّ الإتّصالات التي أجراها مع مختلف الهيئات المكلّفة بالأمن، وبعائلات المفقودين كشفت أنّ عدد المختفين قسريّاً في الجزائر بلغ 6142 شخصاً. وأوضح "قسنطيني" الذي كان يتحدّث أمام حقوقيّين ومدافعين عن حقوق الإنسان في 11-12-2004 بمناسبة الاحتفال بالإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، أنّه سيرفع تقريراً مفصّلاً عن المفقودين في آذار/ مارس المقبل (2005) إلى رئيس الجمهوريّة. وكان الرئيس الجزائريّ قد شكّل في أيلول /سبتمبر 2003 "آلية خاصّة بالمفقودين" برئاسة "فاروق قسنطيني" بهدف إجراء تحقيق حول ظروف اختفاء آلاف الشباب في سنوات التسعينات، والبحث عن أماكن تواجدهم. وأعطى اللجنة مهلة 18 شهراً للقيام بهذه المهمة. ورفض "قسنطيني" الإفصاح عن فحوى التقرير المزمع تقديمه إلى الرئيس "بوتفليقة"، رغم إلحاح الصحافة المحليّة والدوليّة، مكتفياً بالقول إنّه استفاد من "تعاون مثاليّ من كل الأطراف المعنيّة" خلال مراحل إجراء التحقيق. ويذكر أنّ لجنة التحقيق ضمّت اختصاصيّين قانونيّين، وباحثين جامعيّين، وصحافيّين تعاملوا لفترة طويلة مع قضيّة المفقودين. في حين لم يتمّ إشراك أهالي المفقودين المعنيّين مباشرة بهذه الكارثة الإنسانيّة بعمل اللجنة. وهذه هي المرّة الأولى التي تتحدّث فيها السلطات الجزائريّة عن رقم محدّد بخصوص ملفّ الاختفاءات القسريّة الذي يعتبر من أخطر إفرازات الصراعات المسلّحة التي اندلعت غداة إلغاء نتائج أول انتخابات تشريعيّة شهدتها الجزائر، وفازت بها "الجبهة الإسلاميّة للإنقاذ" في كانون الثاني / يناير 1992.
_________________________________
المصادر:
- الشرق الأوسط: http://www.aawsat.com
10-12-2004.

أعلى الصفحة الحالية