![]() |
|
|
|
|
|
برنامج إدارة الحكم في الدول العربية: التقرير السنوي 2004: الشفافية والمساءلة - البحرين
تحديث قانون مكافحة غسل الأموال: يذكر أنّ مؤسّسة نقد البحرين قد بادرت إلى تطبيق معايير معيّنة مثل "اعرف عميلك" بالتوافق مع معايير لجنة بازل للرقابة المصرفيّة منذ عقد الثمانينات من القرن الماضي، كما أعقبت ذلك بإصدار قانون شامل لمكافحة غسل الأموال في بداية عام 2001.
تحقيق واستجواب وزراء حول هيئتي "التأمينات" و"التقاعد": أمّا الجلسة الثانية لوزير المال عبد الله حسن سيف، بصفته رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامّة لصندوق التقاعد، التي عقدت في 21-04-2004، فقد قدّم فيها النوّاب فريد غازي (رئيس لجنة التحقيق) وعبد النبي سلمان (مقرّر اللجنة)، ويوسف زينل، وجاسم عبد العال، وثائق ومستندات تفيد "بإلغاء نصف قرض مستحقّ على بنك البحرين والشرق الأوسط بقيمة عشرة ملايين دولار... وكشوفاً بأسماء وأرقام... تثبت تجاوزات قانونيّة تتّصل بترقيات وتعيينات وظيفيّة في هيئة صندوق التقاعد لم تتبع الإجراءات الصحيحة... ومنح قروض من دون فوائد لمئة موظّف من الصندوق في العام 2002 وأكثر من مئة في العام الماضي". كما أثير في جلسة الاستجواب هذه قضيّة "وديعة (صندوق التقاعد) لدى البنك البحرينيّ السعوديّ... لم يتمكّن الصندوق من استردادها بسبب الأوضاع الماليّة السابقة للبنك". وردّ الوزير بنفي المعلومات المتعلّقة بإلغاء قرض بنك البحرين والشرق الأوسط، وبرّر منح قروض للموظّفين بأنّها "مساعدة إنسانيّة"، و"قدّم خطاباً يفيد ضمان الوديعة (لدى البنك البحرينيّ السعوديّ) من مؤسّسة نقد البحرين". كما قامت لجنة الخدمات في البرلمان في 04-05-2004 باستجواب وزير العمل والشؤون الاجتماعيّة مجيد العلويّ بصفته رئيس مجلس إدارة الهيئة العامّة للتأمينات الاجتماعيّة، فاعتبرته اللجنة "متجاوباً أثناء الاستجواب" حيث تمّ عرض التجاوزات المنسوبة إليه. وكان من المفترض إكمال الاستجوابات بمثول وزير الدولة عبد النبيّ الشعلة - وزير العمل السابق، وكان يرأس مجلس إدارة الهيئة العامّة للتأمينات الاجتماعيّة- أمام اللجنة نفسها، لكنّ لجنة الشؤون التشريعيّة والقانونيّة في مجلس النوّاب "قرّرت إسقاط الاستجواب لمخالفته للمادّة 65 من الدستور والمادّة 145 من اللائحة الداخليّة لمجلس النوّاب (لأنّ) مشروع الاستجواب يتضمّن أموراً لا تندرج تحت اختصاصات الوزير في وزارته الحاليّة"، فوافق مجلس النوّاب في جلسته يوم 28-04-2004 بالإجماع خلال دقيقتين على إسقاط الاستجواب. وقد سبق استجواب الوزيرين، محاولات حثيثة من الحكومة لمنع استجوابهما. ففي مذكّرة تقدّمت بها الحكومة، وتلاها رئيس مجلس النوّاب خليفة الظهراني في جلسة 14-04-2004، رأت "أنّ الأسباب التي ساقها المستجوبون لم تحدّد النصّ القانونيّ موضوع المخالفة وصيغت الأسانيد بعبارات عامّة ومبهمة... (و) أنّ الأسباب التي بني عليها استجواب وزير المال عبد الله حسن سيف كونه رئيساً لمجلس إدارة الهيئة العامّة للصندوق، ووزير العمل مجيد العلويّ بصفته رئيساً للهيئة العامّة للتأمينات الاجتماعية لا سند لها في القانون". كما دفعت الحكومة بطلب استجواب وزير الدولة عبد النبي الشعلة بصفته رئيساً سابقاً للهيئة العامّة للتأمينات الاجتماعيّة، لأنّه يتعلّق "بأعمال وتصرّفات وقعت أثناء عمله في وزارة سابقة، وقبل انعقاد أوّل فصل تشريعيّ لمجلسي الشورى والنوّاب". كما أكّدت على "عدم جواز مساءلة وزير في وزارة جديدة عن أعمال وزارة سابقة... (لأنّ ذلك) يفسح المجال أمام الاضطراب السياسيّ وعدم الاستقرار". وبذلت أيضاً محاولات توفيـق بين الحكومة ومجلس النوّاب لإسقاط الاستجوابات عبر إبرام اتّفاق بين الحكومة ومجموعة النوّاب (17 نائباً) الذين قدّموا الاستجواب وأعضاء لجنة التحقيق البرلمانيّة في الأوضاع الماليّة في الهيئتين موضوع التحقيق. يقضي بتبنّي الحكومة لتوصيات لجنة التحقيق. ولكنّ هذا الاتّفاق فشل في إسقاط الاستجوابات التي أصرّ عليها مجلس النوّاب، رغم تبنّي الحكومة لبعض توصيات اللجنة وإصدارها 11 قراراً تمّ إبلاغ مجلس النوّاب بها كتابيّاً، تضمّنت تعويضات ماليّة تقدّر بحوالي 23 مليون دولار لصندوق التقاعد، وحوالي 20 مليون دولار لهيئة التأمينات الاجتماعية. إضافة إلى تعديل بعض القوانين والأنظمة الخاصة بالهيئتين. الجدير بالذكر أنّ مجلس النوّاب البحرينيّ كان قد شكّل لجنة للتحقيق في أوضاع الهيئة العامّة للتأمينات الاجتماعيّة (قطاع خاصّ) والهيئة العامّة لصندوق التقاعد (قطاع عامّ) في أيار - مايو 2003 بعد إعلان المدير العام لهيئة التأمينات الشيخ عيسى بن ابراهيم آل خليفة أمام مجلس النوّاب أنّ "صندوق التقاعد والهيئة أفلسا". وقد توصّلت اللجنة في تقريرها الذي أعدّته ويقع في 1000 صفحة إلى وجود مخالفات في الهيئتين عائد إلى "سوء بعض القرارات الاستثماريّة، وشطب ديون منحت لمصارف ومؤسّسات تعاني من صعوبات ماليّة، وعدم المطالبة بتعويضات عن استملاكات من قبل الدولة، والهدايا التذكاريّة والمكافآت غير المبرّرة". وتطرّق التقرير إلى "قرار خفض الاشتراكات من 21% إلى 15% في الفترة من 1986 وحتى العام 2002 (في هيئة التأمينات) والتي كلّفت الهيئة قبل زيادتها مرة أخرى إلى 18% قبل عامين نحو 370 مليون ديناراً". وحذّر التقرير استناداً إلى "دراسة أكتواريّة" من إفلاس "إكتواري" في العام 2007 يتساوى فيه ما يدخل الهيئة العامّة للتأمينات مع ما يخرج منها... وإذا استمرّ الحال على ما هو عليه تبلغ الهيئة الإفلاس الدفتري في العام 2024". وقد بدأ مجلس النوّاب البحرينيّ مناقشة تقرير لجنة التحقيق في جلسة استثنائيّة في 10-01-2004 تبعها أربع جلسات أخرى. وقد لاقى موضوع التحقيق الذي فتحه البرلمان أصداء واسعة نظراً لارتباطه بأموال تأمينات وتقاعد نحو 200 ألف شخص من بينهم نحو 85 ألف بحرينيّ وبحرينيّة.
نائب يطالب باستقالة وزير المال ورئيس الجمارك:
محكمة بحرينيّة تلزم وزارة الداخلية بتعويض أسرة شاب قتل في تظاهرة:
تجدر الإشارة إلى أنّه بموجب "قانون المخالفات المدنيّة" القديم الذي ظلّ معمولاً به منذ السبعينات وحتّى عام 2001 يحظر رفع دعاوى التعويض على الدولة. لكنّ "القانون المدنيّ" الذي صدر في 2001 أقرّ مبدأ "المسؤولية التقصيريّة" للدولة وسمح بمقاضاتها. ويعتبر حكم المحكمة الكبرى المدنيّة - وهو الأوّل من نوعه - إرساء لمبدأ مسؤولية الدولة عن أعمال موظّفيها.
|