UNDP
POGAR

برنامج إدارة الحكم في الدول العربية: التقرير السنوي 2004 (الجزء الثاني): الشفافية والمساءلة - مصر

مصر تنضمّ للاتفاقيّة الدوليّة لمكافحة الفساد:
صادق مجلس الشعب المصري (البرلمان) في جلسته التي عقدت في 21-12-2004 على الإتفاقيّة الدوليّة لمكافحة الفساد التي ترعاها الأمم المتّحدة. وبانضمام مصر إلى الإتفاقيّة الدوليّة لمكافحة الفساد يُصبح عدد الدول الموقّعة على هذه الإتفاقيّة 12 دولة. في حين لم تودع 139 دولة حتّى الآن وثائق التصديق، وفي مقدّمتها الولايات المتّحدة الأمريكيّة صاحبة فكرة الدعوة إلى هذه الإتفاقيّة.

أعلى الصفحة الحالية

وزيران مصريّان يتخلّيان عن إدارة شركاتهما:
تلقّى رئيس الوزراء المصريّ "أحمد نظيف" في 22-07-2004 رسالتين من كلّ من وزير التجارة الخارجيّة والصناعة "رشيد محمّد رشيد"، ووزير السياحة "أحمد المغربيّ" يعلنان فيهما تخلّيهما عن إدارة شركاتهما الخاصّة. ففي رسالته إلى رئيس الوزراء أعلن الوزير "رشيد محمّد رشيد" استقالته من كافّة المناصب الإداريّة والتنفيذيّة في الشركات التي كان يعمل بها قبل تقلّده الوزارة... (وذلك) انحيازاً إلى مقتضيات الشفافيّة، وقطعاً لكلّ شكّ قد يُثار حول التناقض بين المصلحة العامّة، التي يمثّلها الوزير، وبين مصالحه الخاصّة". وقد أرفق الوزير برسالته "بياناً تفصيليّاً بالمناصب التي استقال منها، وبالأسهم التي يملكها والعقارات المملوكة له قبل تقلّد منصبه الوزاريّ". أمّا رسالة الوزير "أحمد المغربيّ" فقد أفادت أنّه "بادر بالإستقالة من كافّة المناصب التي كان يشغلها في إدارة الشركات التي أسهم في رأسمالها قبل تقلّده منصبه الوزاريّ وذلك تمشّياً مع ما يقضي القانون والدستور بعدم شغل الوزراء لأيّة مناصب أخرى خلال شغلهم لمناصبهم الوزاريّة". وتأتي خطوة الوزيرين بعد إصدار رئيس مجلس الوزراء المصريّ تعليمات لوزرائه تشدّد على ضرورة "توخّي الشفافيّة واتّباع معايير المصداقيّة".

أعلى الصفحة الحالية

تعديل المادّة 133 من قانون البنك المركزيّ والجهاز المصرفيّ والنقد:
صادق مجلس الشعب المصريّ (البرلمان) في 20-12-2004 على تعديل المادّة 133 من قانون البنك المركزيّ والجهاز المصرفيّ والنقد. وهذا التعديل يتيح للبنوك التصالح مع رجال الأعمال المتعثّرين في سداد القروض بعد صدور أحكام نهائيّة ضدّهم، وذلك بإلغاء الأحكام بعد سداد كامل المديونيّة. وكان القانون قبل تعديل المادّة 133 يسمح بالتصالح فقط قبل صدور الأحكام النهائيّة. وبموجب التعديل، اعتبر التصالح بين البنك ورجل الأعمال المتعثّر بمثابة تنازل يترتّب عليه انقضاء الدعوى الجنائيّة في القضيّة محلّ التصالح. وأوجب التعديل إخطار محافظ البنك المركزيّ بمحضر التصالح للنّظر في اعتماده، واشترط لوقف تنفيذ العقوبة بالنسبة إلى الحكم النهائيّ أن يتقدّم المحكوم عليه بطلب إلى النّائب العامّ يرفع إلى محكمة النقض للنّظر فيه من إحدى الدوائر الجنائيّة بالمحكمة.

أعلى الصفحة الحالية

رفض الطعن بعضويّة رئيس مجلس الشعب:
رفضت المحكمة الإداريّة العليا في مصر (03-07-2004) الطعن المقدّم من المحامي "مرسي الشـيخ" ببطلان ترشيح رئيس مجلس الشعب المصريّ (البرلمان) "أحمد فتحي سرور" للإنتخابات التي جرت عـام 2000. وذلك بدعوى عدم أدائه الخدمة العسكريّة، وقيامه بتزوير شهادة الخدمة العسكرية حسبما جاء في الطعن. وجاء في قرار المحكمة رفض الطعن "أنّ ما ساقه المدّعي لا يرقى كدليل على التزوير، وأنّ الدكتور سرور لا يتصوّر وهو يشغل وظيفة مرموقة (كان في ذلك الوقت وكيلاً للنّائب العامّ) أن يتقدّم لجهة عمله بشهادة مزوّرة، أو أنّ جهة عمله تقبل شهادة مزوّرة... كما أنّ شروط الترشيح تتوافر فيه لأنّه حاصل على شهادة المعاملة العسكريّة التي تفيد بأنّه تمّ إعفاؤه من أداء الخدمة" كما رفضت المحكمة دعوى التزوير لعدم وجود دليل مادّيّ قدّمه المدّعي.

أعلى الصفحة الحالية

تبرئة وزير الماليّة الأسبق... وإدانة نائبين... وإحالة نائب وقاضٍ إلى النيابة:
برّأت محكمة النّقض المصريّة (أعلى درجات التقاضي في مصر) في 22-07-2004 كلّ المتّهمين في قضيّة الفساد المعروفة باسم "الجمارك الكبرى"، ومن بينهم وزير الماليّة الأسبق "محيي الدين الغريب". وجاء حكم محكمة النقض ليلغي جميع الأحكام الصادرة من محكمتي أمن الدولة العليا والجنايات. وكان ملفّ القضيّة قد فتح عام 1998، وبدأت النيابة العامّة التحقيقات فيها عام 1999. وأحالت النيابة العامّة عام 2000 المتّهمين إلى القضاء بتهم التربّح للغير ولأنفسهم، وإضاعتهم على الدولة 39 مليون جنيه بسبب إخلالهم بواجباتهم الوظيفيّة، إضافة إلى تهم أخرى تتعلّق بالتزوير والرشوة، والإضرار بالمال العامّ. وكان الوزير "الغريب" قد سجن عدّة مرّات خلال المحاكمة، وأطلق سراحه للمرّة الأخيرة في آذار/مارس 2004 على ذمّة القضيّة. وبعد صدور حكم البراءة، أعلن وزير الماليّة الأسبق أنّه لن يقيم دعوى تعويض رغم سجنه 25 شهراً على ذمّة القضيّة.

على صعيد آخر، قضت محكمة جنايات القاهرة في 08-09-2004 بسجن النائبين في مجلس الشعب المصريّ "بهاء الدين المليجي" لمدّة 15 عاماً، و"حسين عويس" لمدّة عامين، وإسقاط عضويّتهما من مجلس الشعب، وذلك بعد إدانتهما بالإستيلاء على أراضٍ مملوكة للدولة في محافظة الفيّوم. وأدين في القضيّة نفسها 11 آخرين من مسؤولي هيئة الأبنية التعليميّة، وكبار المحامين، ورئيس الشهر العقاريّ في الفيّوم. وتراوحت الأحكام ضدّهم بين السجن 10 سنوات وسنة واحدة، إضافة إلى عزل رئيس هيئة الأبنية التعليميّة، وعضوي لجنة شراء المدارس من وظائفهم.

من جهتها، تسلّمت نيابة أمن الدولة العليا ملفّ التحقيقات الخاصّ بعضو مجلس الشعب - عن إحدى دوائر محافظة كفر الشيخ - "محمّد ابراهيم خطّاب" المتّهم بقضيّة رشوة. وكانت مباحث الأموال العامّة قد ألقت القبض على أحد المحامين متلبّساً بتقاضي 25 ألف جنيه رشوة من أحد تجّار محافظة كفر الشيخ من أجل دفع 10 آلاف جنيه منها إلى عضو مجلس الشعب مقابل دعم إدخال نجل التاجر إلى كليّة الشرطة. ومن ناحية أخرى، ألقت هيئة الرقابة الإداريّة القبض على القاضي "جمال بدران" رئيس إحدى المحاكم الجزائيّة في القاهرة متلبّساً بتقاضي مبلغ 70 ألف جنيه رشوة من رجل أعمال كان القاضي قد أصدر حكماً لصالحه بطريقة مخالفة للقانون. وكانت الهيئة قد استطاعت تصوير القاضي أثناء تقاضيه الرشوة من رجل الأعمال (اعتقل أثناء محاولته الهرب) وتمّ عرض شريط الفيديو على مجلس القضاء الأعلى الذي أذن بالقبض على القاضي.

أعلى الصفحة الحالية

أحكام في قضايا فساد ورشوة واستغلال نفوذ في وزارة الزراعة:
قضت محكمة جنايات القاهرة في 24-10-2004 بمعاقبة المستشار بهيئة قضايا الدولة "أحمد عبد الفتّاح" بالسجن 15 عاماً بتهمة الرشوة والكسب غير المشروع. وذلك بصفته المستشار القانونيّ لنائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة السابق "يوسف والي". وتعود وقائع القضيّة إلى نهاية شهر شباط / فبراير 2004 عندما تقدّم رجل الأعمال المصري "أحمد سعد" صاحب "مشروع الرّيف الأوروبي" ببلاغ يفيد بتعرّضه لعملية ابتزاز من المستشار "عبد الفتّاح" الذي طلب مبلغ مليوني جنيه مقابل إنهاء إجراءات تمليك قطعة أرض مساحتها 2150 فدّاناً بالكيلو 49 طريق مصر - الإسكندرية الصحراويّ، والمخصّصة لمشروع الرّيف الأوروبيّ. وكانت هيئة الرقابة الإداريّة قد ألقت القبض في آذار / مارس 2004 على رجل الأعمال "مدحت بركات حسانين" الذي كان وسيطاً في تقديم مبلغ الرشوة. فأبدى استعداده للتعاون مع رجال هيئة الرقابة الإداريّة، ما سهّل القبض على المستشار "أحمد عبد الفتّاح" أثناء تقاضيه مقدّم الرشوة البالغ مليون جنيه بعد إنهاء إجراءات تسليمه العقود الخاصّة بالأرض. وجاء في حيثيّات الحكم الذي تلاه رئيس المحكمة "عادل عبد السلام" أنّ المحكمة تجاهلت شهادة وزير الزراعة السابق "يوسف والي" التي أدلى بها أثناء المحاكمة، لأنّها جاءت "مخالفة لوقائع ومادّيات الدعوى، وما تمّ ضبطه من مستندات من المتّهم... (ولأنّ) الشهادة يلفّها ثوب الزّيف والبهتان". وأنّ المحكمة "أدانت المتّهم بصفته مستشاراً قانونيّاً للوزارة والوزير، وهو ما نفاه الوزير في شهادته، وكان وقت ارتكابه الجريمة يمارس وظيفته ممارسة فعليّة، ولم تنقطع صلته بالوزارة". وبناءً عليه، قضت محكمة جنايات القاهرة بسجن المستشار القانونيّ "أحمد عبد الفتّاح" 10 سنوات بتهمة تلقّيه رشوة، و5 سنوات في قضيّة الكسب غير المشروع - التي انبثقت عن التحقيقات في قضيّة الرشوة - لتربّحه مبلغ 5 ملايين جنيه عجز عن إثبات مصدرها، وإلزامه بردّها. وتضمّن الحكم إعفاء الوسيط في تهمة الرشوة رجل الأعمال "مدحت بركات حسانين" من العقوبة طبقاً للمادّة 107 من قانون العقوبات الجنائيّة التي تعفي الوسيط في تهمة الرشوة إذا اعترف بالواقعة. كما أعفت المحكمة من العقوبة الزوجة الثانية للمتّهم المدان، وشقيقة زوجته الأولى لاعترافهما بأنّه كان مصدر الثروة التي أودعها باسميهما. وألزمت المحكمة الزوجة الثانية بردّ مليونين و184 ألف جنيه، وشقيقة الزوجة الأولى بردّ 522 ألف جنيه تمثّل قيمة ما أودعه المحكوم عليه باسميهما.

وفي قضيّة ثانية شهدتها وزارة الزراعة أيضاً، أصدرت محكمة الجنايات في القاهرة برئاسة المستشار "أحمد عزّت عشماوي" في 23-12-2004 حكمها في إحدى أكبر قضايا الفساد التي شغلت الرأي العامّ في مصر، والتي عرفت باسم "قضيّة البورصة الزراعيّة". وقضى الحكم على وكيل وزارة الزراعة "يوسف عبد الرحمن"، أحد مساعدي وزير الزراعة السابق "يوسف والي"، بالسجن 10 سنوات لإدانته في 16 تهمة أبرزها تقاضي رشى بلغت في مجملها 110 آلاف دولار، والإضرار العمديّ بالمال العامّ بما يبلغ 18 مليون جنيه (حوالي 3 ملايين دولار)، واستغلال النفوذ واستيراد مبيدات مسرطنة محظورة دوليّاً. كما أدانت المحكمة مساعدته التي حكم عليها بالسجن 7 سنوات، و16 متّهماً آخر منهم مسؤولون حكوميّون، ومن القطاع الخاصّ لمدد تتراوح بين عام وخمسة أعوام. في حين برّأت المحكمة متّهماً واحداً، وأعفت اثنين من العقوبة لتحوّلهما إلى شاهدين. وقضى الحكم أيضاً بعزل "يوسف عبد الرحمن" ومساعدته "راندا الشامي"، و"هشام عفيفي" مدير إدارة مكافحة الآفات بالهيئة العامة للإصلاح الزراعيّ، و"خالد مبروك" نجل شقيقة المتّهم الأول (موظّف في البورصة الزراعيّة) من وظائفهم وإلزامهم جميعاً بمصروفات القضيّة. وطالب القاضي في حكمه نيابة أمن الدولة "اتّخاذ الإجراءات القانونيّة حيال الدكتور "يوسف والي" وزير الزراعة السابق حيث ثبتت موافقته على استيراد مبيدات زراعيّة مسرطنة لها تأثير مضرّ على الإنسان، ووافق على استخدامها في مكافحة الآفات، وأصدر شهادات لتسجيلها". والجدير بالذكر، أنّ النائب العامّ كان قد أحال المتّهمين (21 متّهماً) للمحاكمة في كانون الثاني / يناير 2003 (ألقت هيئة الرقابة الإداريّة القبض عليهم في آب / أغسطس 2002) بعد أن وجّه إليهم العديد من التّهم، وخصّ المتّهم الأوّل "يوسف عبد الرحمن" بـ16 تهمة تتعلّق بالإستيلاء على المال العامّ، والرشوة الجنسيّة مع المتّهمة الثانية "راندا الشامي"، وإدخال مبيدات مسرطنة محظور دخولها إلى مصر، وتقاضي رشوة وعمولات، واستغلال نفوذ، والتزوير في محرّرات رسميّة، والإضرار العمديّ بالمال العامّ.

أعلى الصفحة الحالية

أحكام جديدة في قضايا قروض البنوك:
في أوّل تطبيق قضائيّ لقانون البنوك الجديد في مصر، قضت محكمة جنايات القاهرة في 10-10-2004 بانقضاء الدعوى الجنائيّة ضدّ الرئيس السابق للّجنة الاقتصاديّة في مجلس الشعب، ورئيس مجلس إدارة بنك "مصر إكستريور" "عبد الله طايل"، ورجل الأعمال "تيسير الهواري"، وإسقاط العقوبات السابقة بحقّهما وهي 10 سنوات سجن للأوّل، و7 سنوات سجن للثاني، وذلك بسبب تصالحهما مع البنك المركزيّ. وأكّدت المحكمة في حيثيّات حكمها "أنّ المشرّع المصريّ اتّجه في قانون البنك المركزيّ والجهاز المصرفيّ للأخذ بسياسة عقابيّة جديدة تهدف لوجود بدائل جديدة بدلاً من عقوبة السجن بشرط التصالح مع البنك لتحقيق مصلحة الدولة والحفاظ على أموالها". وقضت المحكمة بإحالة ملفّ القضيّة كاملاً إلى الدائرة الأخرى التي تنظر في الجزء الثاني من القضيّة التي تضمّ معظم المتّهمين في هذا الجزء. ومن بينهم عضوا مجلس الشعب "عبد الله طايل"، و"عبد الوهاب قوطة" ومجموعة من رجال الأعمال اتّهمهم النّائب العامّ بالإستيلاء على 592 مليون جنيه مصريّ من أموال البنك، إضافة إلى تلقّي "طايل" ونجله "فخري"، الفارّ من وجه العدالة، رشوة بمبلغ 4 ملايين جنيه. وكان النّائب العامّ قد أحال إلى القضاء الجزء الذي صدر حكم بشأنه من القضيّة أواخر عام 2002 بعد اتّهامه "طايل" و"الهواري" باستيلائهما على 21 مليون دولار من أموال البنك المركزيّ بأسعار تقلّ عن أسعارها في السوق، وحصولهما على ربح بلغ 34 مليون جنيه مصريّ. وفي الجزء الثاني من القضية، قضت محكمة جنايات القاهرة في 26-10-2004 بسجن "عبد الله طايل" رئيس مجلس إدارة بنك "مصر إكستريور" السابق 14 عاماً بتهم الاستيلاء على أموال البنك، والتربّح منها، والإضرار العمديّ بها والرشوة. كما عاقبت المحكمة رئيسي فرعين للبنك، وأربعة رجال أعمال بالسجن 7 سنوات، وابن رئيس البنك "فخري عبد الله طايل" بالسجن 5 سنوات. وجاء في حيثيّات الحكم "أنّ أموال بنك "مصر إكستريور" وإن كانت إيداعات لمواطنين، فإنّها في حكم المال العامّ كان يجب على القائمين على البنك الحرص عليها واستثمارها". وأشار رئيس المحكمة إلى "أنّ التهم المدنيّة في القضيّة لا يسري عليها قانون البنوك الجديد، ولا يستفيد منها المتّهمون لأنّهم أدينوا بالرشوة والفساد المصرفيّ باستيلائهم على أموال البنك". وبلغت الأموال التي اتّهم "طايل" وابنه، ورجال الأعمال بالاستيلاء عليها 272 مليون جنيه (حوالي 44 مليون دولار) قضت المحكمة عليهم بردّها. وكان قد صدر في شهر أيلول / سبتمبر 2004 قرار بضمّ بنك "مصر إكستريور" إلى بنك مصر.

وكانت محكمة الجنايات في القاهرة قد أصدرت في وقت سابق (08-07-2004) حكماً بالسجن 3 سنوات بحقّ مدير بنك مصر - فرع الجمرك - في الإسكندريّة "محمود عبد الفتاح طايل" (ابن عم عبد الله طايل المتّهم الأوّل في قضيّة بنك مصر إكستريور) وردّ مبلغ مساوٍ لقيمة الغرامة وقدرها 3.5 مليون جنيه بعد إدانته بتهمة تسهيل استيلاء أربعة من رجال الأعمال بغير حقّ على قروض من البنك قدرها 3.5 مليون جنيه، وذلك بالقيام بتزوير محرّرات رسميّة في البنك خلال الفترة ما بين عامي 1994 و1996. وقد شمل الحكم عقوبة السجن لمدّة 4 أعوام لرجال الأعمال الأربعة.

وفي قضيّة "بنك قناة السويس"، أصدرت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار "مصطفى آغا" في 16-09-2004 حكمها على رجل الأعمال الهارب خارج البلاد "عمرو النشرتي" بالسجن 15 عاماً (أقصى عقوبة تصدر في مثل هذه القضايا)، وعلى شقيقه "هشام" بالسجن 7 سنوات، وبعقوبات بالسجن تراوحت بين 10 سنوات وسنة واحدة على بقيّة المتّهمين من كبار المصرفيّين ببنك قناة السويس، ورجال الأعمال. وذلك بعد إدانة المتّهم الأوّل وشقيقه بالاستيلاء على أموال الجهاز المصرفيّ حتّى جاوزت مديونيّاتهم 600 مليون جنيه. وقد استطاع المتّهم الأوّل الحصول على أموال من بنك قناة السويس بالتواطؤ مع مدير الفرع "حسن مصطفى مرزوق" (حكم عليه بالسجن 10 سنوات) التي كشفت التحقيقات استغلاله سلطاته الوظيفيّة في الإثراء من أموال البنك، والتواطؤ مع عملائه ما جعله يكوّن ثروات غير مشروعة جاوزت 30 مليون جنيه. وتضمّن حكم الإدانة إلزام المتّهمين جميعاً بردّ مبلغ 756 مليون جنيه وإلزام زوجاتهم وأولادهم بردّ مبلغ مماثل.

وفي سياق آخر، طعن النّائب العام المصريّ "ماهر عبد الواحد" أمام محكمة النقض - أعلى درجات التقاضي في مصر - في 15-08-2004 في حكم محكمة الجنايات في قضيّة حصول رجل الأعمال "محمّد حاتم الهواري" على نحو مليار و800 مليون جنيه من بنك القاهرة، واصفاً "الحكم الذي أدان البعض، وبرّأ البعض الآخر بأنّه أخطأ في تطبيق القانون، وخالف الثابت في الأوراق، وشابه القصور في التفسير، والفساد في الإستدلال، وتجاهل تقارير اللجان المشكّلة من خبراء وزارة العدل، والتي أدانت جميع المتّهمين في القضيّة". وأشار النّائب العام في دعوى الطعن إلى "أنّ من بين ما أغفله الحكم هو عدم صدوره بإلزام ورثة مدير بنك قصر النيل المتوفّي "صبحي بدوي" بردّ ما استولوا عليه وقيمته 491 مليون جنيه". وكانت محكمة الجنايات في القاهرة قد حكمت على رجل الأعمال الهارب "محمد حاتم الهواري" بالسجن 15 عاماً والغرامة. وشملت الإدانة والحكم مديري فرع بنك القاهرة في الجيزة وقصر النيل، ورجال أعمال ساعدوا رجل الأعمال الهارب وشقيقه "هشام الهواري" في الإستيلاء على مليار و800 مليون جنيه من أموال بنك القاهرة. وقرّر النّائب العام تقديم دعوى الطعن على أحكام البراءة الصادرة في هذه القضيّة.
_________________________________
المصادر:
- الشرق الأوسط: http://www.aawsat.com
04-07-2004 + 09-07-2004 + 23-07-2004 + 16-08-2004 + 01-09-2004 + 02-09-2004 + 09-09-2004 + 16-09-2004 + 17-09-2004 + 11-10-2004 + 25-10-2004 + 27-10-2004 + 21-12-2004 + 22-12-2004 + 24-12-2004.
- الحياة: http://www.daralhayat.com
25-10-2004.
- الجزيرة: http://www.aljazeera.net
25-10-2004 + 27-10-2004 + 24-12-2004.

أعلى الصفحة الحالية