UNDP
POGAR

برنامج إدارة الحكم في الدول العربية: التقرير السنوي 2004 (الجزء الثاني): الشفافية والمساءلة - لبنان

إخلاء سبيل وزير الزراعة السابق:
قرّرت محكمة جنايات بيروت برئاسة القاضي "ميشال أبو عرّاج" في 05-07-2004 إخلاء سبيل وزير الزراعة السابق "علي عبد الله" بكفالة ماليّة قدرها 12 مليون ليرة لبنانية (8 آلاف دولار) بعد توقيفه لأكثر من ستّة أشهر بتهمة "هدر واختلاس الأموال العامّة، والتزوير في قيود رسميّة، واستغلال الوظيفة لتحقيق مكاسب خاصّة" من خلال مشروع التعاون الزراعيّ اللبنانيّ - الأمريكيّ. وجاء إطلاق سراح الوزير السابق بعد تنفيذه إضراباً عن الطعام طوال أسبوعين، احتجاجاً على استمرار توقيفه، وعدم مساواته بغيره من الوزراء الذين أحيلت ملفّاتهم إلى المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. وكانت محكمة الجنايات خلال محاكمة وزير النّفط السابق "شاهي برصوميان"، الذي أوقف أحد عشر شهراً في "قضية الرواسب النفطيّة"، قد أعلنت عدم صلاحيّتها لمحاكمته كون الصلاحيّة تعود للمجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء. ويذكر أنّ الاتّهام في ملفّ مشروع التعاون الزراعيّ اللبنانيّ - الأمريكيّ طال أيضاً مدير المشروع "عبد الحفيظ النعماني" الذي أخلي سبيله أيضاً، والمخلى سبيلهما "رشيد عزّو"، و"فادي عبد الله" شقيق وزير الزراعة السابق.

أعلى الصفحة الحالية

تمنّع وزيرين عن المثول أمام القضاء:
للمرة الخامسة على التوالي، تمنّع وزيرا المال "فؤاد السنيورة"، والطاقة "أيّوب حميّد" عن المثول أمام النيابة العامّة التمييزيّة في 06-07-2004 لسماع إفادتيهما في ملفّ التأخير في تنفيذ مرسوم اتّخذه مجلس الوزراء في أيّار / مايو 2004 يقضي بخفض سعر صفيحة البنزين ألفي ليرة لبنانيّة، والذي كلّف المواطنين نحو ملياري ليرة لبنانيّة. ولم يرد من الأمانة العامّة لمجلس الوزراء ما يفيد بما إذا كان الوزيران قد تبلّغا موعد الجلسة بواسطتها أم لا. وهو ما أدّى إلى تلويح النائب العامّ التمييزيّ في لبنان "عدنان عضّوم" باتّخاذ إجراءات قانونيّة بحقّ الوزيرين. وكانت المحامية العامّة التمييزيّة "ربيعة عمّاش قدّورة" قد أرسلت تبليغاً إلى الأمانة العامّة لمجلس الوزراء، وتبليغاً شخصيّاً إلى كلا الوزيرين بموعد الجلسة، فامتنعا عن استلام التبليغ إلاّ بواسطة الأمانة العامّة لمجلس الوزراء. وبعد أخذ وردّ، قرّر النّائب العام "عدنان عضّوم" صرف النّظر عن الاستماع إلى وزير الماليّة "فؤاد السنيورة" بعد تسلّمه مذكّرة رفعها الأخير إلى مجلس الوزراء في هذه القضيّة (تضمّنت جدول تركيب أسعار البنزين، وتأكيد على أنّ المستفيد من تأخير خفض سعر البنزين هي الشركات النفطيّة وليست الوزارة). "أوضحت النقاط التي كان التحقيق يريد كشفها" حسبما أكّد النّائب العام الذي أصرّ في المقابل على سماع إفادة وزير الطاقة "أيّوب حميّد" على خلفيّة "تناقض بين ما أدلى به أمام مجلس الوزراء في هذه القضيّة، ونتائج تحقيقات أجراها القضاء". كما حدّد النّائب العامّ "عضّوم" الثالث من شهر آب / أغسطس 2004 موعداً لسماع إفادة الوزير "حميّد". وللمرّة السادسة تمنّع وزير الطاقة عن المثول أمام القضاء، معتبراً أنّ إبلاغه عن موعد الجلسة عبر الأمانة العامّة لمجلس الوزراء غير قانونيّ، متّهماً الأمين العام للمجلس "سهيل البوجي" بتجاوز "حدود وظيفته، وأنّ أمر التبليغ ليس من اختصاصه، لأنْ لا صفة ولا صلاحيّة للأمين العام لإبلاغه كوزير وكنائب يتمتّع بحصانة نيابيّة". كما احتجّ لدى وزير العدل "بهيج طبّارة" على طريقة تبليغه، داعياً إلى مراعاة الأصول في استدعائه كوزير لديه صفة نيابيّة. وعلى ضوء تمنّع الوزير، قرّر القضاء التريّث في اتّخاذ أيّ إجراء قانونيّ.

أعلى الصفحة الحالية

التحقيقات في ملفيّ "النّفط ومشتقّاته"، و"كهرباء لبنان":
تواصل التحقيق في ملفّ "النّفط ومشتقّاته" الذي انبثق عن التحقيقات التي أجرتها النّيابة العامّة حول التأخير في تطبيق قرار مجلس الوزراء اللبنانيّ (أواخر أيار / مايو 2004). فقد ادّعى النّائب العام الماليّ القاضي "خليل رحّال" في 02-07-2004 بناء على تحقيقات النيابة العامّة التمييزيّة على ثمانية أشخاص هم: المستشار الحاليّ لوزير الطاقة ماجد قسطنطين، والمستشار السابق رودي بارودي، وبلال غدّار، وإيلي سمعان، وإتيان غابي (موقوفون) وبهاء الدّين البساتنة، ووليد البساتنة (يملكان شركة "هيبكو" النفطيّة وهما خارج البلاد)، وابراهيم بدّاح مستشار وزير الطاقة أيّوب حميّد (فارون سطّرت بحقّهم بلاغات تحرٍّ وبحث) "وكلّ من يظهره التحقيق بجرم إقدامهم في بيروت وخارجها بالاشتراك والتدخّل... على التماس المال للقيام بعمل مناف للوظيفة، وعلى اختلاس الأموال العامّة بوسائل ترمي إلى عدم اكتشاف الإختلاس، وعلى تبديد الأموال العامّة الموكل إليهم أمر إدارتها، مراعاة لفريق على فريق آخر، وجلباً للمنفعة الشخصيّة، ما ألحق ضرراً بالمال العامّ، وعلى التماس أجر غير واجب بقصد إنالة بعض الأشخاص مقاولات ومشاريع عائدة للدولة". واستند الادّعاء على تسع موادّ من قانون العقوبات بينها جرائم جنائيّة تنصّ على عقوبة بالسجن بين 3 أعوام و15 عاماً كحدّ أقصى. وبناء على تحقيقاته في ملفّ "النّفط ومشتقّاته"، أصدر قاضي التحقيق الأوّل في جبل لبنان "جوزف القزّي" في 09-07-2004 مذكّرتي توقيف وجاهيّتين بالمدّعى عليهما "ماجد قسطنطين" و"رودي بارودي" (المتّهمان أيضاً في قضيّة أخرى تتعلّق بالإثراء غير المشروع، وهدر المال العام، وانتحال صفة وظيفيّة). ورفض الأعذار التي قدّمت من قبل المتّهمين الآخرين. وقرّر استدعاءهم للجلسة المقبلة. كما رفض القاضي "جوزف القزّي" في 11-08-2004 طلب تخلية المستشارين "قسطنطين" و"بارودي"، وردَّ دفوعاً شكليّة قدّمها المدّعي عليهم "بهاء الدين" و"وليد البساتنة" و"ابراهيم بدّاح"، وما زالت القضيّة تنظر أمام القضاء.

وفيما يخصّ ملفّ مؤسّسة "كهرباء لبنان"، فقد أنجزت النيابة العامّة الماليّة في لبنان تحقيقاتها الأوّليّة، وخصوصاً الشقّ المتعلّق بمعامل الإنتاج والتجهيز. وأشار تقرير أعدّه المحامي العام الماليّ القاضي "طوني لطّوف" إلى "أنّ عمليّة إنشاء وتجهيز محطّتي الإنتاج في دير عمار (شمال لبنان) والزهراني (جنوب لبنان) تمّت وفقاً للأصول القانونيّة. إلاّ أنّ رفض وزارة النفط عام 1995 في عهد الوزير "شاهي برصوميان" تخصيص خطّ تفريغ بحريّ للمحروقات في المحطّتين المذكورتين لمصلحة كهرباء لبنان أدّى إلى تعديل أطوال الخطوط الملحوظة في ملفّ تلزيم المعملين، وبالتالي تحميل الدولة اللبنانية أعباء كان يمكن الاستغناء عنها". واعتبر التقرير "أنّ التأخير في تسلّم المجموعتين البخاريّتين في معملي دير عمار والزهراني من قبل مؤسّسة كهرباء لبنان رغم نصيحة الاستشاريّ لدى كهرباء فرنسا، والاستشاريّ لدى مجلس الإنماء والإعمار "أوجيه انترناسيونال" أدّى إلى إلحاق خسائر ماديّة بمؤسّسة كهرباء لبنان كون تشغيل المجموعتين البخاريّتين يحقّق وفراً في المحروقات يوازي مليوني دولار شهريّاً". وخلص التقرير إلى أنّ "عدم مبادرة مجلس إدارة كهرباء لبنان إلى اتّخاذ القرار المناسب في شأن تشغيل المجموعتين البخاريّتين يعرض المدير العامّ (السابق) "جورج معوّض"، ورئيس مجلس الإدارة "صلاح أبو الخدود" للمساءلة". مشيراً إلى "عدم ارتكاب مجلس الإنماء والإعمار ولجان التسلّم والاستشاريّ كهرباء فرنسا أيّ أخطاء، خلافاً لما ورد في تقرير هيئة التفتيش المركزيّ"، لافتاً إلى "أنّ عقد التشغيل والصيانة الذي وقّع مع شركة أنسالدو، وإن كان واقعاً في موضعه القانونيّ، إلاّ أنّه جاء خالياً من أيّ بند جزائيّ ممّا جعله غير متكافئ، لكونه لم يأت نتيجة مناقصة بين شركات عدّة، إضافة إلى قلّة دراية وإهمال من تفاوض عليه بتكليف من مجلس إدارة كهرباء لبنان، أي المدير العام السابق "جوزيف الهوا"، ما يقتضي تحميله مسؤوليّة الإهمال الحاصل". وبناء على تقرير القاضي "لطّوف"، ادّعى النّائب العام الماليّ القاضي "خليل رحّال" في 05-07-2004 على المديرين العامّين السابقين لمؤسّسة "كهرباء لبنان" "جورج معوّض" و"جوزف الهوا"، ورئيس مجلس إدارة المؤسّسة الأسبق "صلاح أبو الخدود" بجرم "الإهمال، وعدم اتّخاذ القرار المناسب تلافياً لإهدار الأموال العامّة". كما وجّه القاضي "رحّال" في 14-07-2004 كتابين إلى وزير الطاقة "أيّوب حميّد"، ومؤسّسة كهرباء لبنان "طلب فيها الإذن بملاحقة 20 موظّفاً في الوزارة والمؤسّسة بجرم "مخالفة الأنظمة والإخلال بالواجبات الوظيفيّة ممّا أدّى إلى هدر المال العامّ". وفي سياق التحقيقات، استجوب المحامي العام "طوني لطّوف" في 11-08-2004 المدير العام السابق لوزارة النّفط "سميح الريّس". وما زالت القضية تنظر أمام القضاء.

أعلى الصفحة الحالية

القضاء يؤكّد عدم وجود اختلاس أو هدر في "كازينو لبنان":
قرّرت النائبة العامّة التمييزيّة بالإنتداب القاضية "ربيعة عمّاش قدّورة" حفظ الأوراق العائدة لملفّ "كازينو لبنان" "لعدم توافر العناصر الجرميّة" التي تناولتها معلومات أدلى بها سياسيّون، ووسائل إعلام تحدّثت عن وجود "صندوق أسود" في الكازينو توضع موجوداته بتصرّف مراجع رسميّة وغير رسميّة، وعن هدر للمال العامّ يطاول عائدات الكازينو. وذكرت القاضية "قدّورة" التي أجرت التحقيق في ملف "كازينو لبنان" (بناء على طلب من رئيس الجمهورية اللبنانيّة أميل لحود) في قرارها أنّه "لم يثبت من التحقيقات وجود "صندوق أسود" في الكازينو توضع فيه أموال من واردات هذا المرفق العامّ بتصرّف مراجع رسميّة وغير رسميّة. كما أنّه لم يحصل تلاعب، أو تحريف في مجريات العدّ والمحاسبة التي يمكن أن تحوّل قسماً من أموال الكازينو إلى "صندوق أسود" بوضعها بتصرّف أيّة جهة معنيّة بطريقة غير شرعيّة". وأكّد القرار "أنّه لم يتوفّر الدليل على أنّ أحداً من الموظّفين أو المسؤولين في إدارة "كازينو لبنان" قد ارتكب أيّ عمل مخالف للقانون، أو يشكّل جرماً جزائيّاً. كما أنّه لم يتوفّر الدليل على أنّ أيّ جهة رسميّة أو غير رسميّة قد وضعت يدها على أموال "كازينو لبنان"، وتصرّفت بها بدون وجه حقّ، وهدرت الأموال العامّة".

أعلى الصفحة الحالية

إحالة عميد في قوى الأمن إلى القضاء:
أحالت الهيئة الاتّهاميّة في جبل لبنان العميد في قوى الأمن الداخليّ اللبنانيّ (أ.ع) إلى محكمة جنايات جبل لبنان بتهمة معاملة تاجر مخدّرات موقوف بالعنف والشدّة، والضرب بقسوة متناهية أثناء إستجوابه لانتزاع اعتراف منه، ما أدّى إلى وفاته متأثّراً بإصابته البليغة في رأسه التي أدّت إلى نزيف في الرأس وإحدى العينين. وقد أصدرت الهيئة الاتّهاميّة مذكّرة إلقاء قبض بحقّ العميد (أحيل على التقاعد لاحقاً) لمحاكمته استناداً إلى المادّة 550 من قانون العقوبات التي تنصّ على عقوبة الأشغال الشاقّة المؤقّتة بالسجن من 3 سنوات إلى 10 سنوات كحدّ أقصى.

أعلى الصفحة الحالية

مكافحة الفساد بمادّة تدرّس في الثانوية:
بمبادرة من وزارة التنمية الإداريّة وبالتنسيق مع هيئة مكافحة الجريمة والمخدّرات في مكتب الأمم المتّحدة، يبدأ في تشرين الأوّل / أكتوبر 2004 تدريس مادّة تربويّة في الصفوف الثانويّة أطلق عليها اسم "شرعة الشباب لمكافحة الفساد". وقد اختيرت 12 مدرسة مختلطة وخاصّة لتدريس هذه الشرعة التي تهدف إلى توعية الجيل الجديد إلى أخطار الفساد، ومدى تغلغله في القطاعين العامّ والخاصّ. وستكون هذه المبادرة بمثابة تجربة يتمّ على ضوء نتائجها قرار إدراجها رسميّاً في المنهج التعليميّ من قبل وزارة التربية اللبنانيّة. وقد استغرق إعداد هذه الشرعة حوالي العام، وأشرف عليها خبراء في مجال التربية. وستقدّم المادّة نظريّاً وتطبيقيّاً من خلال أحداث واقعيّة تطال العلاقات الاجتماعيّة والمهنيّة والسياسيّة والتوظيفيّة، ويقوم بعرضها أساتذة تلقّوا دورة تدريبيّة خاصّة.
_________________________________
المصادر:
- الشرق الأوسط: http://www.aawsat.com
02-07-2004 + 03-07-2004 + 06-07-2004 + 07-07-2004 + 09-07-2004 + 10-07-2004 + 13-07-2004 + 15-07-2004 + 21-07-2004 + 04-08-2004 + 11-08-2004 + 12-08-2004 + 25-08-2004 + 21-09-2004 + 28-12-2004.
- الحياة: http://www.daralhayat.com
03-07-2004 + 06-07-2004 + 07-07-2004 + 25-08-2004.

أعلى الصفحة الحالية