UNDP
POGAR

برنامج إدارة الحكم في الدول العربية: التقرير السنوي 2004: الشفافية والمساءلة - اليمن

تطبيق قانون مكافحة غسل الأموال:
أعلن مصطفى سيف قائد نائب مدير وحدة غسل الأموال في البنك المركزيّ اليمنيّ في 16-06-2004، أنّ قانون مكافحة غسل الأموال سيدخل حيّز التطبيق "خلال الأيام القليلة القادمة". وأشار إلى "أنّ تطبيق القانون سيتمّ تنفيذه من خلال آليّتيّن تتمثلاّن في مباشرة لجنة مكافحة تبييض الأموال التي شكّلت الشهر الماضي لمهمّات عملها، وبدء وحدة مكافحة غسل الأموال في البنك المركزيّ مباشرة عملها". وأوضح "أنّ بدء تطبيق القانون يعني وفاء اليمن بالتزاماته الدوليّة احتراماً لقرار مجلس الأمن الخاصّ بمكافحة الإرهاب".

الجدير ذكره أنّ قانون مكافحة غسل الأموال صدر به مرسوم رئاسيّ قبل أكثر من عام. ويتضمّن عقوبات بالسجن لمدّة لا تقلّ عن خمس سنوات، ومصادرة الأموال موضع الجريمة، وفرض عقوبات على رؤساء وأعضاء مجلس الإدارة ومديري وموظّفي المؤسّسات الماليّة الذين يتعمّدون عدم الإبلاغ عن عمليّات غسل أموال بالسجن مدّة لا تقلّ عن ستّة أشهر، أو بغرامة تصل إلى 500 ألف ريال يمنيّ (2500 دولار) أو العقوبتين معاً. كما يلزم القانون البنوك بعدم فتح أو حفظ حسابات لشخصيّات مجهولة الهويّة، والتحقّق من هويّة العملاء استناداً إلى وثائق رسميّة.

أعلى الصفحة الحالية

أزمة حادّة بين البرلمان والحكومة بسبب "الحقل 53":
جدّد مجلس النوّاب اليمنيّ في 05-06-2004، تمسّكه بمثول الحكومة اليمنيّة برئاسة عبد القادر باجمال أمام البرلمان على خلفيّة عقد بيع حصّة الحكومة في القطاع النفطيّ 53 في محافظة شبوة إلى إحدى الشركات الأجنبيّة. وأكّد نائب رئيس مجلس النوّاب يحي علي الراعي "أنّ الخيار التالي لمجلس النوّاب في حال عدم الامتثال لقرارات السلطة التشريعيّة (هو) الإجراءات الدستوريّة حيال موقف الحكومة"، في إشارة إلى اعتزام المجلس سحب الثّقة من الحكومة. يأتي هذا الموقف الذي يحظى بإجماع النوّاب بعد انتهاء مهلة الأسبوعين التي أعطاها المجلس في جلسة 17-05-2004 للحكومة لإلغاء الصفقة النفطيّة. وقد شهدت هذه الجلسة التي غاب عنها رئيس الوزراء اليمنيّ عبد القادر باجمال ووزير النفط رشيد بارباع وحضور باقي أعضاء الحكومة، سابقة هي الأولى من نوعها. إذ توحّد أعضاء البرلمان الذي يملك الحزب الحاكم غالبيّة مقاعده لتبنّي قرار ضدّ الحكومة. ففي هذه الجلسة وافق البرلمان بالأغلبية على تقرير أربع لجان برلمانيّة هي: النفط، والماليّة، والدستوريّة، والتخطيط. تعتبر الصفقة النفطية في "الحقل 53" غير قانونيّة وتدعو إلى إلغائها خلال أسبوعين. وكانت اللجنة البرلمانيّة المشتركة (النفطيّة والماليّة، والدستوريّة والتخطيط) قد أوصت في تقريرها "بإلغاء اتّفاق بيع 60 في المئة من حصّة الشركة اليمنيّة في القطاع النفطيّ 53 (لأنّه) عبثاً بموارد البلاد والمال العامّ ويعاقب مرتكبه وفقاً لأحكام المادّة (19) من الدستور... ومساءلة المسؤولين عن الصفقة". وشدّد التقرير على "عدم التنازل أو التصرّف بالبيع للحصص المخصّصة للشركة اليمنيّة التابعة للمؤسـّسة اليمنيّة العامّة للنفط والغاز في القطاعات النفطيّة، والإسراع في تقديم مشروع قانون تأسيس الشركة اليمنيّة في مجال استكشاف وإنتاج النفط إلى المجلس (النيابيّ) وفقاً لتوصيات المجلس المتكرّرة عند مناقشة الاتفاقات النفطيّة السابقة خلال مدّة زمنيّة لا تتجاوز ثلاثة شهور". وأمام إجماع مجلس النوّاب على رفض الصفقة لم يبق أمام الحكومة إلاّ التنفيذ أو اللجوء إلى المحكمة الدستوريّة العليا لتفسير حيثيّات البيع.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الخلاف/الأزمة بين مجلس النوّاب اليمنيّ والحكومة قد بدأ في الدورة الأخيرة للمجلس حين رفض غالبيّة النوّاب بناء على تقرير لجنة النفط والتنمية رفض بيع الحكومة 60 في المئة من حصة الشركة اليمنيّة (الشركة الفرعيّة التابعة للمؤسّسة العامّة للنفط والغاز) في "الحقل 53" في محافظة شبوه إلى إحدى الشركات الأمريكيّة، عبر وسيط عربيّ، بمبلغ 13 مليون دولار لمدّة 18 عاماً. في حين رأت اللجنة أنّ عائد إيرادات هذه الحصّة هو 13 مليون دولار سنويّاً. وأبدى النوّاب شكوكاً في الطريقة التي عقدت بها الصفقة ووقّع عليها وزير النفط ممثّلاً للحكومة. في حين رأت الحكومة "أنّ موقف مجلس النوّاب بني على معلومات وأرقام غير دقيقة، فاحتياطيّ هذا الحقل 32 مليون برميل، لكن تقرير اللجنة البرلمانية يقدّره بـ80 مليون، كما يقدّر أنّه ينتج 20 ألف برميل يوميّاً. وقد قيس هذا الرقم لفترة 18 عاماً. لكنّ الاتّفاق مع المشتري لمدّة 12 عاماً ونصف العام والاحتياطيّ يتناقص سنويّاً بسبب وجود مياه تصل في عام 2006 إلى نحو 4 براميل ماء في مقابل برميل نفط". وفي سياق الشدّ والجذب حول الصفقة/الخلاف وقّعت غالبية أعضاء مجلس النوّاب (جلسة 20-04-2004) في بادرة غير مسبوقة على توصية بإقالة وزير النفط رشيد بارباع، وفي المقابل أعطى رئيس الوزراء عبد القادر باجمال وزير النفط تعليمات بعدم تنفيذ قرار مجلس النوّاب تجميد بيع حصّة الحكومة في القطاع النفطيّ 53 لأنّه "قرار غير دستوريّ وبني على أسسٍ غير منطقيّة".

أعلى الصفحة الحالية

عناصر شرطة أمام القضاء بتهمة التعذيب:
دأت محكمة تعزّ في 0606?-06-2004، محاكمة تسعة من ضبّاط وعناصر شرطة المباحث الجنائيّة بتهمة "سوء معاملة وتعذيب الشابّ سامي ياسين الشرجبي أثناء احتجازه في إدارة المباحث الجنائيّة قبل عامين لإجباره على الاعتراف بقتل وكيل نيابة الأموال العامّة في تعزّ إبراهيم مهيوب سيف". وقد مثل أمام المحكمة اثنين فقط من المتّهمين، في حين اعتبرت المحكمة السبعة الآخرين فارّين من وجه العدالة.
_________________________________
المصادر:
- الشرق الأوسط: http://www.aawsat.com
18-05-2004 + 06-06-2004.
- الحياة: http://www.daralhayat.com
21-04-2004 + 09-05-2004 + 18-05-2004.
- الجزيرة: http://www.aljazeera.net
09-06-2004 + 17-06-2004.

أعلى الصفحة الحالية