UNDP
POGAR

برنامج إدارة الحكم في الدول العربية: أخبار إدارة الحكم: النشرة الإخبارية الفصلية - العدد الثاني
انتخابات 2005 - تقرير خاص (كانون ثاني/يناير - يوليو/تموز 2005)
- لبنان



الانتخابات التشريعية في لبنان:
طرأت على لبنان عدة تطورات سياسية جوهرية في أعقاب اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير 2005. وأدت التفاعلات السياسية التي نجمت عن عملية الاغتيال إلى خروج الجيش السوري من لبنان وإلى تصعيد التدخل الدولي في شؤون لبنان عبر قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1559، وإلى عودة الزعيم اللبناني المعارض الجنرال ميشال عون بعد أن أمضى 15 سنة في المنفى في باريس، وإلى إعادة اصطفاف القوى والتكتلات السياسية اللبنانية الحزبية والطائفية والعائلية. وكان هناك إصرار من مجلس الأمن الدولي ومن الولايات المتحدة وفرنسا بشكل خاص على إجراء الانتخابات التشريعية أو النيابية في موعدها (29 أيار/مايو 2005) في ظل أي قانون انتخابي قديم تتفق عليه غالبية الأطراف. وتم تشكيل حكومة من شخصيات مستقلة للإشراف على الانتخابات التشريعية أعلن رئيسها نجيب ميقاتي وأعضاؤها أنهم لن يترشحوا في الانتخابات. وانقسمت القوى السياسية اللبنانية قبيل إجراء الانتخابات حول القانون الذي ستجري على أساسه إلى ثلاثة أطراف أقرت جميعها بأن القانون الانتخابي للعام 2000 قانون ظالم ولا يحقق المساواة بين اللبنانيين في تقسيماته للدوائر الانتخابية. ورأى الطرف الأول أن أفضل وأعدل صيغة انتخابية تتمثل في اعتماد الدائرة المصغرة أو القضاء كوحدة انتخابية. ومثل هذا الطرف البطريرك الماروني نصر الله صفير ومجلس المطارنة الموارنة والجنرال عون والزعيم الشمالي سليمان فرنجية. وأصرّ الطرف الثاني اعتماد الدائرة الموسعة (المحافظة) على أساس النسبية. ومثل هذا الطرف رئيس مجلس النواب ورئيس حركة أمل نبيه بري ورئيس الوزراء السابق سليم الحص وحزب الله. ورأى طرف ثالث اعتماد قانون انتخابات العام 1960. وطالب كثيرون بتأجيل موعد الانتخابات ثلاثة أو أربعة شهور لتمكين المجلس النيابي من وضع قانون انتخابي جديد يحفظ المساواة بين اللبنانيين لكنهم فشلوا في مسعاهم. وفي ظل الشد والجذب السياسي وفي ضوء ضغط الالتزام بالمهلة الدستورية تقرر إجراء الانتخابات على أساس قانون العام 2000 بعد أن وقع رئيس الجمهورية إميل لحود في 5 أيار/مايو 2005 المرسوم 14377 القاضي بدعوة الهيئات الانتخابية إلى انتخاب أعضاء مجلس النواب بموجب القانون رقم 171 تاريخ 6/1/2000 وتعديلاته في المواعيد التالية: يوم الأحد 29 أيار/مايو 2005 في محافظة بيروت ويوم الأحد 5 حزيران/يونيو في محافظة الجنوب ويوم الأحد 12 حزيران/يونيو في محافظتي جبل لبنان والبقاع؛ ويوم الأحد 19 حزيران/يونيو 2005 في محافظة الشمال.
(السفير، الحياة والوسط البحرينية أيار/مايو 2005).

وهكذا يكون مجلس النواب قد مدد ولايته 20 يوما لإنجاز الانتخابات. ووافقت الحكومة اللبنانية على حضور مراقبين من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى لمراقبة العملية الانتخابية التي جرت في غياب الوجود العسكري السوري لأول مرة منذ 30 عاما.

أعلى الصفحة الحالية

النتائج النهائية للانتخابات:
نتائج محافظة بيروت:
بلغ عدد الناخبين المسجلين في بيروت 424 ألفا وعدد مراكز الاقتراع 780 مركزا موزعة على 3 دوائر انتخابية، وعدد المقاعد النيابية المخصصة لبيروت 19 مقعدا تنافس على شغل 10 منها 36 مرشحا بعد أن أعلن فوز 9 مرشحين بالتزكية. وقد فازت اللوائح المدعومة من تحالف "تيار المستقبل" (الذي أسسه وتزعمه رفيق الحريري وانتقلت زعامته إلى نجله سعد الحريري) والحزب التقدمي الاشتراكي (بزعامة وليد جنبلاط) وتيار "القوات اللبنانية" و "لقاء قرنة شهوان" و "حزب الله". وكانت السيدة صولانج بشير الجميل من بين المرشحين الفائزين بالتزكية. وكان فوز 9 مرشحين بالتزكية قبل إجراء الانتخابات أحد عوامل ضعف الإقبال على الاقتراع حيث بدت المعركة الانتخابية محسومة سلفا لصالح التحالف الرباعي. وكان العماد ميشال عون دعا إلى مقاطعة انتخابات بيروت. وبلغ معدل المشاركة في انتخابات بيروت 27 بالمئة من عدد الناخبين المسجلين حيث اقترع فعلا 117 ألف ناخب من أصل 420 ألف ناخب مسجل. وكان متوسط نسبة الاقتراع في المناطق المسيحية 15 بالمئة وفي المناطق السنية حوالي 47 بالمئة. وكان إقبال الناخبين الشيعة أقل من المتوقع.
(الحياة، السفير والوسط البحرينية 31 أيار/مايو 2005).

نتائج انتخابات الجنوب:
كما حصل في بيروت، فاز 6 مرشحون بالتزكية في الجنوب إذ فاز بالتزكية في دائرة الجنوب الأولى كل من بهية الحريري وأسامة معروف سعد عن المقعدين السنيين، بينما فاز ثلاثة مرشحون مسيحيون ومرشح سني بالتزكية في دائرة الجنوب الثانية. وبهذا الفوز ظل 17 مقعدا نيابيا موضع منافسة بين 42 مرشحا. وبلغ عدد الناخبين المسجلين 666 ألفا اقترع منهم 303 ألفا مما جعل معدل المشاركة 45.5 بالمئة. وفاز في الجنوب جميع مرشحي لائحة "المقاومة والتنمية والتحرير" المشكلة من تحالف حزب الله وحركة أمل. واعتبرت أوساط كثيرة ارتفاع معدل المشاركة تصويتا وتأييدا لصالح المقاومة وحزب الله في وجه الضغوط الدولية والخارجية التي تعتبره تنظيما ارهابيا وتدعو إلى نزع سلاحه.
(الوسط البحرينية، الحياة والسفير 7 حزيران/يونيو 2005).

نتائج انتخابات جبل لبنان والبقاع:
أ) جبل لبنان
على العكس من انتخابات بيروت والجنوب، شكلت انتخابات جبل لبنان معركة حقيقية بين كتلة وليد جنبلاط وحلفائه من جهة وتيار العماد ميشال عون وحلفائه من جهة ثانية. ويحظى جبل لبنان بأكبر كتلة نيابية إذ يبلغ عدد نوابه 35 نائبا. ولم يفز من هؤلاء بالتزكية سوى النائبان وليد جنبلاط ومروان حمادة عن المقعدين الدرزيين في دائرة الشوف. وتنافس على 33 مقعدا نيابيا 128 مرشحا. وبلغ عدد الناخبين المسجلين 572 ألفا وعدد المقترعين 318 ألفا، ومعدل المشاركة 55.5 بالمئة. وجاءت نتائج الانتخابات لتؤكد توازن القوى السياسية المتنافسة في جبل لبنان حيث لم يتمكن أي طرف من الحصول على غالبية مقاعد الجبل، وحقق التيار الوطني الحر بزعامة ميشال عون انتصارا كبيرا إذ فاز بـ 14 مقعدا نيابيا.
ب) البقاع:
انقسم البقاع إلى ثلاثة دوائر انتخابية هي: دائرة بعبلك الهرمل ودائرة زحلة ودائرة البقاع الغربي وراشيا. ولم يفز أي مرشح بالتزكية في البقاع. وبلغ عدد الناخبين المسجلين 487 ألفا اقترع منهم 241 ألفا مما جعل معدل المشاركة 49.5 بالمئة. أما حصة البقاع من المقاعد النيابية فهي 23 مقعدا تنافس 119 مرشحا للفوز بها. وفازت كتلة حزب الله وحركة أمل بالمقاعد العشرة في بعلبك الهرمل، بينما فاز التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية في زحلة، وتيار المستقبل والحزب التقدمي الاشتراكي في البقاع الغربي وراشيا.

نتائج انتخابات الشمال:
انقسم الشمال إلى دائرتين انتخابيتين. تضم الدائرة الأولى عكار والضنية وبشري، وتضم الدائرة الثانية طرابلس والمنية وزغرتا والبترون والكورة. حصة الشمال في مجلس النواب 28 مقعدا تنافس على شغلها 107 مرشحين لم يفز أي منهم بالتزكية. بلغ عدد الناخبين المسجلين 688 ألفا اقترع منهم 329 ألفا مما جعل معدل المشاركة 47.8 بالمئة. وكان التنافس الانتخابي في الشمال على أشده بين تحالفين: تحالف تيار المستقبل والقوات اللبنانية واليسار الديمقراطي من جهة، وتحالف سليمان فرنجية وميشال عون والحزب القومي السوري وحزب الكتائب من جهة ثانية. وقد فاز التحالف الأول بجميع المقاعد النيابية المخصصة لشمال لبنان.
(السفير 20 حزيران/يونيو 2005).

أعلى الصفحة الحالية

التشكيلة الإجمالية لمجلس النواب اللبناني الجديد:
يتألف مجلس النواب اللبناني من 128 نائبا. وأدت الانتخابات النيابية الأخيرة إلى وصول 61 نائبا جديدا إلى البرلمان، وإلى غياب وجوه وزعامات تاريخية عن عضويته. وتمكن تحالف قوى المعارضة من الحصول على 72 مقعدا نيابيا الأمر الذي أعطاها أغلبية مطلقة تتيح لهم تقرير من يشغل منصب رئاسة المجلس ورئاسة الحكومة والحصول على تأييد كافٍ لإقرار مشاريع القوانين التي تتبناها. وتوزعت مقاعد تحالف المعارضة على النحو التالي: تيار المستقبل (كتلة الحريري) 36 مقعدا؛ اللقاء النيابي الديمقراطي (كتلة جنبلاط) 15 مقعدا؛ تيار القوات اللبنانية (جعجع) 6 مقاعد؛ لقاء قرنة شهوان 4 مقاعد؛ الكتائب الإصلاحية مقعدان؛ اليسار الديمقراطي مقعد واحد؛ التجدد الديمقراطي مقعد واحد؛ معارضون مستقلون 4 مقاعد؛ التكتل الطرابلسي 3 مقاعد.

أما بقية المقاعد فتوزعت على النحو التالي: حركة أمل 15 مقعدا؛ حزب الله 14 مقعدا؛ التيار الوطني الحر (ميشال عون) 14 مقعدا؛ الكتلة الشعبية (إيلي سكاف) 5 مقاعد؛ ميشال المر وحزب الطاشناق 3 مقاعد؛ الحزب القومي السوري مقعدان؛ حزب البعث مقعد واحد؛ مستقلون مقعدان.

أما بالنسبة لعضوية المرأة في مجلس النواب اللبناني فقد تضاعفت من ثلاث عضوات إلى ست، وبهذا تكون نسبة النساء 4.7 بالمئة من عضوية مجلس النواب اللبناني الحالي.

أعلى الصفحة الحالية

إشادة دولية بالإنتخابات التشريعية اللبنانية:
راقب الانتخابات التشريعية اللبنانية عدد من البعثات تضم مراقبين أجانب، بالإضافة إلى الجمعية اللبنانية من أجل انتخابات ديمقراطية وإلى مندوبين عن جميع المرشحين. ولم تتخلل الانتخابات أية حوادث أو إشكالات تعكر صفوها. وضمت بعثة الاتحاد الأوروبي 62 مراقبا. وترأست السيدة كارينا بيريللي الفريق الدولي للمراقبة، مع العلم بأنها تشغل منصب مديرة دائرة دعم الانتخابات في قسم الشؤون السياسية في الأمم المتحدة. وخلصت بعثة الاتحاد الأوروبي في تقريرها الختامي إلى أن الانتخابات كانت "انتخابات حسنة التنظيم لكن الإطار القانوني بحاجة إلى إصلاح كامل". ولفت رئيس البعثة الأوروبية السيد خوسيه سالافرانكا إلى أن الاقتراع العام غير مطبق بشكل كامل لأن قوى الأمن والجيش ممنوعة من المشاركة. كما يغيب نص يجيز مشاركة المرضى في المستشفيات أو الأشخاص غير القادرين على مغادرة منازلهم. وأوصت البعثة بإعادة النظر في القانون الانتخابي في أقرب وقت ممكن وإنشاء هيئة مستقلة لإدارة الانتخابات، وتنظيم الانتخابات في يوم واحد كما ينص القانون، ورفع القيود عن حق اقتراع أفراد الجيش والشرطة. كما نادت البعثة بتطبيق مبدأ التصريح المالي على جميع المرشحين. وقال المراقبون الدوليون انهم تلقوا عددا كبيرا من الشكاوى بخصوص عمليات شراء أصوات من قبل مرشحين متنافسين وجماعات سياسية متخاصمة.
(الحياة 21 و 25 حزيران/يونيو 2005).

أعلى الصفحة الحالية

انتخاب رئيس مجلس النواب ونائبه:
أعاد مجلس النواب المنتخب انتخاب السيد نبيه بري رئيسا له لولاية رابعة بأكثرية 90 صوتا في مقابل 37 ورقة بيضاء احتجاجا على عدم وجود مرشح منافس له. وانتخب المجلس السيد فريد مكاري (تيار المستقبل) نائبا لرئيس المجلس بأكثرية 99 صوتا. وتعهد الرئيس بري بعد إعادة انتخابه بوضع خطط بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي لبلوغ عدة أهداف في مقدمها صوغ اقتراحات تؤسس لمشاريع أو لاقتراحات قوانين تتعلق بقانون الانتخابات وقانون الأحزاب وقانون اللامركزية الإدارية وقانون التعليم للجميع والإنماء المتوازن، ووضع دراسات عن مقاربة إلغاء الطائفية السياسية وإنشاء مجلس الشيوخ واستقلالية القضاء وتنظيم الإعلام وقانون الجنسية.
(السفير والحياة 29 حزيران/يونيو 2005).

أعلى الصفحة الحالية

دورة استثنائية لمجلس النواب اللبناني:
بناء على مطلب الأكثرية النيابية، وقع رئيس الجمهورية إميل لحود ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي مرسوم فتح دورة استثنائية لمجلس النواب اعتبارا من 9 تموز/يوليو 2005 وحتى 17 تشرين الأول/أكتوبر 2005 على أن يحدد برنامج أعمال هذه الدورة لبحث وإقرار مشاريع واقتراحات القوانين الواردة إلى المجلس والتي سترد إليه.
(صحيفتا السفير والنهار ـ لبنان 9 تموز/يوليو 2005).

أعلى الصفحة الحالية