|
برنامج إدارة الحكم في الدول العربية:
أخبار إدارة الحكم:
النشرة الإخبارية الفصلية -
العدد الثالث (نيسان/أبريل - أيلول/سبتمبر، 2005)
- السودان
التطورات السياسية والقانونية:
كانت الخطوة الرئيسية المنتظرة في أعقاب توقيع اتفاق السلام النهائي بين الحكومة السودانية و "الحركة الشعبية لتحرير السودان" في كانون الثاني/يناير 2005 تتمثل في تشكيل لجنة لصوغ دستورانتقالي يكون المرجعية التي تنظم الحياة السياسية والاقتصادية في السودان طوال المرحلة الانتقالية ومدتها 6 سنوات تنتهي باستفتاء في جنوب السودان يقرر بموجبه سكان الجنوب الاختيار بين الانفصال أو البقاء ضمن سودان موحد. وتوج اتفاق السلام باتفاق بين طرفي النزاع على تقاسم السلطة والثروة بين الشمال والجنوب. واتفق الطرفان على تقاسم السلطة على النحو التالي: يتم تشكيل مجلس نيابي مؤلف من 450 عضوا تكون حصة الحكومة السودانية منه ومن المناصب الحكومية 52 بالمئة، وحصة الحركة الشعبية لتحرير السودان 28 بالمئة، وحصة أحزاب الشمال المعارضة 14 بالمئة ومجموعات الجنوب 6 بالمئة. وبالفعل اتفق الطرفان على تشكيل لجنة قومية لصوغ الدستورالانتقالي وفقا للنسب المذكورة تبدأ عملها في 23 نيسان/إبريل 2005. واتفق الطرفان على إشراك قوى سياسية أساسية أخرى في صوغ الدستور. وتألفت لجنة الصياغة من 60 عضوا. وتأجل انطلاق عمل لجنة الدستور الانتقالي إلى 2 أيار/مايو 2005 بانتظار انتهاء مفاوضات إشراك أحزاب المعارضة السودانية في عضوية اللجنة. ووافق "التجمع الوطني الديمقراطي" بزعامة محمد عثمان الميرغني على المشاركة في صوغ الدستور لكنه اشترط حصوله على حصة أكبر في عضوية لجنة الصياغة. وتوسطت الحكومة المصرية بين الحكومة السودانية والتجمع الوطني ونجحت في توصلهما إلى اتفاق سمي "اتفاق القاهرة للمصالحة الوطنية والسلام الشامل" تم توقيعه في القاهرة في 18 حزيران/يونيو 2005. ولم تنجح الحكومة في اقناع "حزب الأمة" المعارض بزعامة الصادق المهدي بالمشاركة في لجنة صوغ الدستور الانتقالي. وتمت زيادة عدد أعضاء لجنة صوغ الدستور إلى 180 عضوا، كانت حصة "التجمع الوطني" منها 27 عضوا. وأنهت لجنة صوغ الدستور مهمتها وسلمت مسودة الدستور الانتقالي إلى الرئيس عمر البشير في 26 حزيران/يونيو الذي أحاله في اليوم التالي إلى البرلمان لاعتماده. وصادق مجلس النواب السوداني بالإجماع في 6 تموز/يوليو 2005 على الدستور الانتقالي الجديد. وحضر جلسة المصادقة 286 نائبا. ووقع الرئيس عمر البشير على الدستور الانتقالي في 9 تموز/يوليو 2005. وأدى البشير اليمين الدستورية لولاية تستمر 4 أعوام، كما أدى نائبه الأول زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان، جون قرنق، اليمين الدستورية في 10 تموز/يوليو 2005. وتم رفع حال الطوارئ المفروضة على البلاد منذ العام 1999، باستثناء ولايات دارفور الثلاث وولايتي كسلا والبحر الأحمر التي تعاني من توترات أمنية. وأقرت لجنة كتابة الدستور الانتقالي إجراء الانتخابات المحلية والبرلمانية والرئاسية في 9 تموز/يوليو 2009، والاستفتاء على تقرير مصير الجنوب قبل نهاية العام 2010. وتوفي جون قرنق في 1 آب/أغسطس وخلفه سلفا كير في منصب النائب الأول للرئيس السوداني في 3 آب/أغسطس. وتولى كير في الوقت نفسه رئاسة حكومة جنوب السودان. وبعد مفاوضات صعبة بين مختلف الفرقاء أعلن رسميا في 20 أيلول/سبتمبر 2005 تشكيل أول حكومة وحدة وطنية في السودان. وتألفت الحكومة من 34 وزيرا و34 وزير دولة و 12 مستشارا للرئيس. وعلاوة على حزب "المؤتمر الوطني" الحاكم و"الحركة الشعبية لتحرير السودان"، تشارك في الحكومة قوى سياسية أخرى من بينها "التجمع الوطني الديمقراطي" (المعارض) والحزب الاتحادي الديمقراطي، وجماعة "الإخوان المسلمين"، وبعض الأحزاب الصغيرة في الجنوب، و 3 أحزاب صغيرة منشقة عن "حزب الأمة". ولم تشارك في الحكومة 3 قوى سياسية لها وزنها في السودان هي "حزب الأمة" و "المؤتمر الشعبي" والحزب الشيوعي.
(رويترز، وكالة الصحافة الفرنسية، وكالات الأنباء، الحياة، أخبار الخليج، والوسط البحرينية، 4 و 6 و 8 و 14 و 24 نيسان/إبريل ـ 2 و 17 أيار/مايو 6 و 18 و 21 و27 حزيران/يونيو ـ 6 و 7 و 9 و 10 و 11/تموز/يوليو ـ و 21 و 23 أيلول/سبتمبر 2005).

لجنة لتطوير التمويل الإسلامي في السودان:
استبعد الدكتور صابر محمد الحسن محافظ البنك المركزي السوداني إمكانية قيام نظام مصرفي تقليدي في الشمال من ناحية قانونية وشرعية. وقال ان فروع البنوك الإسلامية في الجنوب ستتجه نحو تمويل مشروعات تنموية وتقديم خدمات مصرفية. وتحدث عن انشاء محفظة تمويل اجتماعي من قبل وزارة الرعاية الاجتماعية بتمويل من وزارة المالية لإقامة مشاريع اجتماعية للشرائح الضعيفة المنتجة. وتحدث عن تشكيل لجنة فنية لتطوير الصيغ الإسلامية الحالية لمواكبة متغيرات العولمة وتحديات السلام. وأعلن عن تشكيل لجنة لإعادة تقييم أصول البنوك. وقال ان للمواطنين الحق في التعامل بالنظام المصرفي الإسلامي في الشمال أو الذهاب إلى الجنوب في حال الرغبة للتعامل بالنظام التقليدي.
(صحيفة الخليج ـ الإمارات، 2 نيسان/إبريل 2005).

خلافات بين الخرطوم والأقاليم حول قطاع النفط:
احتج مسؤولون وسياسيون من إقليم دارفور ومن جنوب السودان على قيام الحكومة المركزية بالتنقيب عن النفط في مناطقهم. وقال هؤلاء ان من حق حكومات الأقاليم توقيع اتفاقات للتنقيب عن النفط في ولاياتها بدلا من الحكومة المركزية وفقا لنص اتفاق السلام الموقع في كانون الثاني/يناير 2005. لكن الحكومة السودانية ترى أنه لا يحق للمسؤولين الجنوبيين التفاوض مع الشركات الدولية وتوقيع اتفاقات مع جهات أجنبية لان اتفاق السلام ينص صراحة على أن هذا الأمر من اختصاص "لجنة النفط الوطنية"، وأن الريع النفطي من الحقول الجنوبية يجب أن تتقاسمه الحكومة المركزية مع الجنوب.
(رويترز، والحياة، 21 نيسان/إبريل 2005).

ديون السودان تجاوزت 26 مليار دولار:
قال خبير اقتصادي سوداني في مؤتمر صحافي نظمه "النداء العالمي لمكافحة الفقر" ان إجمالي ديون بلاده من المؤسسات المالية الدولية تجاوزت 26 مليار دولار، وأن نسبة فوائد هذه الديون تصل إلى 52 بالمئة فيما لا يتجاوز أصل الدين 48 بالمئة. وقال ان السودان لجأ إلى الاقتراض بين عامي 2000 و 2004 لبناء المشروعات التنموية في ظل ظروف اقتصادية قاسية. وهذه الديون موزعة بين نادي باريس وأميركا وأوروبا 30 بالمئة، ودول أخرى 26 بالمئة، ومؤسسات تمويل دولية 17 بالمئة، وقروض تجارية 12 بالمئة، وديون داخلية 15 بالمئة.
(الحياة، 12 أيار/مايو 2005).

تشغيل الصرافات الآلية في السودان:
يبدأ "بنك السودان" في حزيران/يونيو 2005 تشغيل مشروع نظام مركزي للصرافات الآلية ونقاط البيع من شأنه أن يمكن القطاع المصرفي من توفير خدمة الدفع عبر بطاقات ائتمانية في المحلات التجارية والصرف الآلي لعملائه. وأطلق على المشروع اسم "المحول القومي للقيود". وتكفل "بنك السودان" بتكلفة الدراسة الاستراتيجية والعمل الاستشاري المطلوب لتأهيل الشركات ووضع المعايير الفنية لاختيار الحل الأنسب لنظام محول القيود، وشراء وتركيب وتشغيل معدات وبرمجيات المشروع على أن يسترد مبلغ التمويل لاحقا من عائد استخدام النظام. ويقتضي المشروع أيضا تطوير التشريعات والقوانين المصاحبة لنظام الصرف الآلي.
(صحيفة الخليج ـ الإمارات، 30 أيار/مايو 2005).

|