UNDP United Nations Development Programme برنامج الأمم المتحدة الإنمائي
Programme on Governance in the Arab Region برنامج إدارة الحكم في الدول العربية POGAR
مقـدمـة
المحور الأول: أنظمة المجالس التشريعية العربية
   - مناقشات
المحور الثاني: الوظائف التشريعية للمجالس العربية
   - مناقشات
المحور الثالث: الدور الرقابي للمجالس العربية
   - مناقشات
المحور الرابع: نحو جدول أعمال لتطوير عمل المجالس العربية
   - مناقشات
محور خاص: تجربة البرلمانيات العربيات
   - مناقشات
التوصيات

ندوة
تطوير العمل البرلماني العربي: تقرير عام

المحور الأول: أنظمة المجالس التشريعية العربية

المناقشات:

وقد أعقب عرض الدراسة جولة تعقيبات ومناقشات شارك فيها عدد من المشاركين في الندوة. وهي تمحورت حول بعض النواقص التي شابت الدراسة وبخاصة على مستوى المعلومات المتعلقة بالتجارب البرلمانية في هذه الدولة العربية أو تلك، كما تمحورت حول قضايا الديمقراطية والتنسيق البرلماني العربي ونقد التجارب البرلمانية، كما تطرقت إلى بعض التوجهات والرؤى حول تطوير العمل البرلماني العربي.

وحول بعض النواقص التي شابت الدراسة أشار عدد من المناقشات إلى عدم شمول الدراسة تجارب الدول العربية كافة، وبخاصة ما يتعلق بكل من جيبوتي وجزر القمر وموريتانيا. كما أخذ البعض الآخر على الدراسة وجود نقص في جميع البيانات التي عرضتها، داعياً المشاركين إلى المساهمة في استكمال هذه النواقص.

كما عرض المشاركون بعض المعلومات المتعلقة كل بالتجربة البرلمانية لبلده، سواء في الأردن أم في عُمان أم في الكويت أم في الإمارات العربية المتحدة أم في قطر، وجرى تصويب بعض المعلومات التي أوردتها الدراسة على مستوى التجارب البرلمانية في هذه الدول. وقد أخذ البعض على الدراسة عدم تعرضها للقوانين الانتخابية على الرغم من أهمية هذه القوانين في تجسيد مفهوم الديمقراطية، في حين أخذ البعض الآخر عليها تركيزها على مقارنة التغيرات المتعلقة بالدساتير العربية واللوائح الداخلية للبرلمانات في الوقت الذي كان يفترض أن تتناول تجارب الممارسة البرلمانية في المجالس النيابية العربية بهدف إعطاء صورة أشمل للموضوع بعد إدخال جانب التطبيق والممارسة. كما أن الدراسة أخذ عليها عدم تناولها موضوع المجموعات البرلمانية وهي التي تبين ان البرلمانات ليست برلمانات أشخاص بل برلمانات برامج وخطط وبدائل، في حين أن الشخص الفرد في البرلمان مهما كانت قوته فهو لا يمكن أن تكون له قوة المجموعة السياسية التي تتمحور حول برنامج عمل ووسائل عمل واضحة.

وقد رأى البعض خلو الدراسة من الدور الرقابي للبرلمانات العربية، على الرغم من أساسية هذا الدور بالنسبة إلى البرلمانات ومن عدم إمكان فصله عن الدور التشريعي؛ فضلاً عن خلوها من أي إشارة إلى أولوية التشريع بين النائب أو الحكومة أو رئيس الدولة؛ كما غاب عنها بعض أساليب الرقابة كأسلوب طرح السؤال، في حين كان يفترض بها أن تتناول التدرج في أساليب الرقابة. ولم تشر الدراسة أيضاً إلى صلاحية العضو البرلماني؛ وفي الوقت الذي تناولت موضوع اللجان من الزاوية الرقمية الإحصائية فهي لم تتناول الموضوعات التي تتخصص اللجان التشريعية فيها.

كما رأى البعض أن الدراسة غيبت الدور البرلماني على ثلاثة مستويات: مستوى إنتاج التشريع، ومستوى مراقبة الحكومة، ومستوى علاقة البرلمان بناخبيه لجهة تعامل النائب مع ناخبه ومع دوائره الانتخابية، فهل أن مهمة البرلماني وطنية أم انها مناطقية أم محلية؟ وفي الوقت الذي تحدثت الدراسة عن مهمة النائب فهي لم تشر إلى مشكلة تغيُّب النواب ومشكلة متابعتهم أعمال المجالس التشريعية، كما لم تشر إلى صلاحية عضو البرلمان.

وإذا كان الهدف الأساسي من طرح موضوع أنظمة المجالس التشريعية يفترض أن يكون كيفية تحقيق الديمقراطية في العالم العربي، وأن أهم إطار تنظيمي لتحقيق ذلك هو البرلمان، فإن الدراسة لم تعطِ هذا الموضوع حقه.

من جهة أخرى سجل المناقشون بعض الملاحظات على الدراسة، حيث كان هناك إجماع على اتسامها بالطابع الوصفي التوثيقي الذي يخلو من أي بعد تحليلي، وعلى انها دراسة يمكن النظر إليها كإطار عام للندوة لكونها تضم موضوعات الأوراق الأخرى، مع العلم انها تمثل محاولة جادة لرصد التشريعات والأنظمة الداخلية للمجالس البرلمانية العربية.

غير أن هذه الدراسة المقارنة كان يفترض أن تتناول الجانب المرجعي الذي يوضح الأسس التي استقيت المجالس التشريعية العربية منها، وهي تمثل ثلاثة أسس هي الأسس الدينية الشرعية، والنظام الانكلوسكسوني، والنظام الفرنكوفوني. فالدول التي خضعت للاستعمار البريطاني استقت أسس برلماناتها من النظام الانكلوسكسوني، أما الدول التي خضعت للاستعمار الفرنسي فقد استقت برلماناتها من النظام الفرنكوفوني.
كما أن الباحث لم يكن موفقاً في استخدامه بعض المصطلحات المتعلقة بعدد من التجارب البرلمانية العربية المختلفة مفترضاً سلفاً ان هذه المصطلحات مترادفة، الأمر الذي جعله يقارن بين مسائل ليست نفسها أصلاً.

في المقابل رأى بعض المشاركين أن هذه الدراسة هي بمثابة مدخل عام للموضوعات التي ستتناولها الندوة، لذا لم يكن مطلوباً منها أن تقدم قراءة تحليلية تتعدى الجانب الوصفي للموضوعات التي طرحتها، فضلاً عن أنها تمثل مشروعاً أولياً لقاعدة معلوماتية حول البرلمانات العربية يفترض العمل على تطويرها من قبل بعض المشاركين في الندوة كل فيما يخص المعلومات المتعلقة بتجربة بلاده، وبخاصة أن هذا أمر يتطلب معلومات لم يكن بمستطاع الباحث وحده توفيرها. لذلك اقترح هذا البعض أن يجري توزيعها على جميع المشاركين في الندوة ووضعها على شبكة الإنترنت لكي يصار إلى الاطلاع عليها من قبل البرلمانيين والمتخصصين في الشؤون البرلمانية من مختلف البلدان العربية لإفساح المجال أمامهم للمشاركة في استكمال النواقص أن تعتريها.

من جهة أخرى تضمنت المناقشات مجموعة من المقترحات الهادفة إلى تطوير العمل البرلماني والتنسيق العربي على هذا الصعيد، فجرى التشديد على فكرة بنك المعلومات البرلمانية العربي الذي يوفر خدمات معلوماتية للباحثين والبرلمانيين العرب وغير العرب. وقد اقترح البعض الآخر البحث الجدي في إمكانات تكوين مجلس برلماني عربي واحد، وهو أمر يتطلب البحث فيه تفكيراً أعمق، وهذا ما يفترض بالبرلمانيين العرب القيام به. وقد دعا بعض المشاركين الاتحاد البرلماني العربي إلى اتخاذ هذا الموضوع على عاتقه.

ونوّه أحد المشاركين بالتنسيق العالي الذي أبداه البرلمانيون العرب خلال المؤتمر البرلماني الدولي مبدياً تفاؤله من فرص التنسيق بين البرلمانات العربية.

أعلى الصفحة الحالية